تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

المبحث السابع : في جواز تخصيص العام بمفهوم المخالف وعدمه

ادّعى المحقّق الخراساني قدس سره بل أكثر المتأخّرين الاتّفاق على تقديم المفهوم الموافق على عموم العام ، وحصروا الخلاف في مفهوم المخالف ، فلهم هنا دعويان : الأولى : نقل الاتّفاق في الأوّل . والثانية : انحصار الخلاف في الثاني . مع أنّ كلامهم في الدعوى الأولى غير وجيه ، لوجوب الخلاف في المفهوم الموافق أيضاً ، كما هو المستفاد من عبارة العضدي على ما في « نهاية الأصول » ، مع أنّ دعوى الإجماع هنا غير مفيدة ، لعدم كونه كاشفاً عن قول المعصوم عليه السلام ، فلا حجّية فيه . أقول : فحيث يمكن جريان البحث في كلا القسمين من المفهوم ، فلذلك نجعل الكلام في المقامين : المقام الأوّل : في المفهوم الموافق . اختلف الاصوليّون في تفسير المفهوم الموافق والمراد منه على خمسة أقوال : القول الأوّل : ما يعبّر عنه في لسان كثير من المتأخّرين بإلغاء الخصوصيّة وإسراء الحكم من المنطوق إلى غيره ، من جهة فهم ذلك من مناسبة الحكم والموضوع مثل قول زرارة : ( أصاب ثوبي دمٌ رعاف ) ، وقول الرجل في السؤال والجواب : ( الرجل يشكّ بين الثلاث والأربع ) حيث إنّ العرف يفهم أنّ الموضوع
لئالي الأصول — صفحة 438 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني