تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
هو الدم وذات الشكّ ، ولا دخالة لثوب زرارة أو كونه دم رعاف ، كما لا دخل للرجوليّة في الحكم أصلًا . المعنى الثاني : المعنى الكنائي الذي سيق الكلام لأجله ، مع عدم كونه المقصود في الكلام والحكم هو المنطوق ، ولا يبعد أن يكون منه - كما في « تهذيب الأصول » - قوله سبحانه وتعالى : « فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ » « 1 » حيث قيل إنّه كناية عن حرمة الإيذاء من الشتم والضرب ، من دون أن يكون نفس التأفيف حراماً . القول الثالث : هو الصورة السابقة ولكن المنطوق أيضاً محكوم فيه بحكم المفهوم كالآية المتقدّمة على وجهٍ ، وهو فرض كون ( الأفّ ) محرّماً أيضاً ، كما لو أتى الولد بفرد خفي من الإهانة والإيذاء للانتقال منه إلى الجليّ وسائر المصاديق ، كما عليه المحقّق النائيني . وهذا هو الحقّ عندنا ، ويعبّر عن مثل هذا المفهوم بلحن الخطاب أو بفحوى الخطاب ، كما قد يعبّر عن المفهوم الموافق والمخالف بلازم الخطاب . القول الرابع : الأولويّة القطعيّة ، وهي إسراء الحكم إلى غير المنطوق بواسطة حكم العقل بالمناط القطعي ، وهو كما في قوله : ( أكرم خدّام العلماء ) حيث يقطع منه المكلّف بوجوب إكرام نفس العلماء قطعاً ، وهو يعبّر عنه بالمناسبات العقليّة بين الموضوع والمحمول ، وهو تعبير رائج بين المتأخّرين . القول الخامس : الحكم المستفاد من العلّة الواردة في المنطوق ، لإثبات الحكم لغيره ، نظير قول القائل : ( لا تشرب الخمر لأنّه مُسكر ) كما ورد في الأخبار ،
هامش
( 1 ) المحاضرات : 5 / 293 .