فيفهم منه بأنّ النبيذ المسكر أيضاً حرام ، ويُقال له بخصوص العلّة .
أقول : والجامع بين هذه الخمسة ، هو إسراء الحكم من المنطوق إلى غير المذكور ، مع كونه موافقاً له في الحكم في الإيجاب والسلب .
ثمّ إنّ النسبة بين المفهوم الموافق مع العام :
1 ) قد تكون بنحو العموم والخصوص المطلق ، كما إذا كان المفهوم خاصّاً والعام عامّاً .
2 ) وقد يكون بنحو العموم والخصوص من وجهٍ .
وادّعى بعضهم عدم استبعاد أن يكون محطّ البحث الأوّل منهما ، وإن كان الظاهر من بعضهم جريان البحث في الثاني أيضاً ، كما أنّ البحث يجري حتّى في الصورة الخامسة .
وتوهّم : الاختصاص بما إذا كان المفهوم شيئاً أولى أو مساوياً مع المذكور من غير أن يكون منصوص العلّة ، فلا يشمل ما لو كان غير المذكور أخفى أو مساوياً مع منصوص العلّة ، مثل النبيذ حيث يكون أدنى أو مساوٍ مع الخمر .
فاسدٌ : لوحدة الملاك بين الخامس وغيره ، لأنّه إن كان الملاك هو تبعيّة المفهوم للمنطوق وهو خاصّ يقدّم على العام ، هكذا يكون في الخامس ، وإن كان الملاك ملاحظة نفسه من دون التبعيّة فيقدّم العام على المفهوم ، فهكذا يكون في الخامس ، وعليه فدعوى الفرق غير مسموعة .
أقول : فلا بأس للبحث عن كلتا الصورتين .
قد يُقال : بأنّ التعارض بين المفهوم الموافق والعموم يكون موجباً لتقدّم المفهوم على العموم ، سواء كانت النسبة عامّين من وجه أو كانت بالعموم والخصوص المطلق .
لئالي الأصول — صفحة 440
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٤٠