تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

المبحث السادس : في العامّ المتعقّب بضمير راجعٍ إلى أفراده

يدور البحث في المقام عن أنّه إذا تعقّب العام ضميرٌ يرجع إلى بعض أفراده ، هل يوجب تخصيص العام أم لا ؟ فيه خلاف بين الأعلام ، ولابدّ قبل الخوض في أصل البحث من تحرير محلّ النزاع ، وهو أنّ العام المتعقّب بالضمير يتصوّر على أنحاء مختلفة : تارةً : يكون في كلام واحد كذلك ، كما في قوله تعالى : « وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ . . . وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » ، فلا ينبغي الريب في تخصيص العام به ، كما في « الكفاية » و « عناية الأصول » . وذكروا في وجه التخصيص بأنّه لم ينعقد للعامّ حينئذٍ ظهور في العموم حتّى يبحث أنّه يخصّص به أم لا ، لأنّ ظهوره انعقد مع هذا الذيل ، إذ ليس في البين إلّا حكم واحد مختصّ ببعض الأفراد على الفرض . وفيه : ولكن لا يخفى عليك أنّ الإشكال الذي سنذكره لاحقاً عن بعض وارد على المقام أيضاً وهو ما سنتحدّث عنه قريباً . وأخرى : يكون كلّ من العام والضمير في كلام مستقلّ ، أي يكون لكلّ واحدٍ منهما حكماً على حدة ، غاية الأمر يرجع الضمير إلى بعض أفراد العام . فهو أيضاً يتحقّق على نحوين : تارةً : يكون سنخ الحكم في العام والضمير كليهما واحداً ، ومثاله ( أكرم العلماء ) و ( أكرم خدّامهم ) ، وعلمنا من الخارج بأنّ العدول من العلماء يجوز إكرام
لئالي الأصول — صفحة 428 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني