تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ثابت لا نقاش فيه ، غاية الأمر لا يعلم كيفيّة استعماله ، لأنّه إن كان المرجع خصوص الرجعيّات ، فيكون حقيقة من غير استخدام ، وأمّا إن أريد من الضمير العموم ، فلا محيص إلّامن التصرّف في الضمير : إمّا بالاستخدام ، بأن يُراد من المرجع بواسطة الضمير بعض أفراده ، فيكون حينئذٍ مجازاً في الكلمة . أو يُقال باستعماله في تمام أفراد المرجع مجازاً وتوسّعاً ، بدعوى إسناد حكم البعض إلى الكلّ ادّعاءاً ، فيكون مجازاً في الإسناد ، فيصبح معناه جواز الرجوع إلى المطلّقات الرجعيّات فقط ، وأمّا بالنسبة إلى جواز الرجوع لجميع ذوات العدّة فيكون ادّعاءاً . وكيف كان ، فأصالة الظهور في ناحية العام مقدَّم على هذا الأصل ، لأنّه شكّ في كيفيّة الاستعمال مع العلم بالمراد بخلاف هناك ، هذا . ولكنّه مخدوش أوّلًا : بما ذكره المحقّق النائيني « 1 » من أنّ هذا الكلام مبتنٍ على اعتبار العام بعد التخصيص مجازاً ، فحينئذٍ يوجب المغايرة بين ما يُراد من مرجع الضمير ، وما يُراد من الضمير ، كما إذا كان المراد من المرجع بعض معاني المشترك ، وكان المراد من الضمير بعضاً آخر ، أو يكون المراد من المرجع المعنى الحقيقي للّفظ ، والمراد من الضمير المعنى المجازي ، أو غير ذلك من أسباب المغايرة ، وحيث أنّ المورد كان العام المخصّص بعد التخصيص حقيقةً في الباقي ، فلا يتحقّق شيء من أسباب المغايرة ، لأنّ المطلّقات في صدر الآية لا تغاير مع المطلّقات
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 23 .