تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
خدّامهم لا مطلقاً ، فإنّ سنخ الحكم في كلا الموردين يكون واحداً ، وهو الإكرام . وأخرى : ما يكون سنخ الحكم متفاوتاً ، كما في مثال الآية المعروفة في سورة البقرة من قوله تعالى : « وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ » « 1 » الآية ، ومثل : ( أكرم الفقراء وأعطهم الخمس ) ، وعلمنا أنّ بعضهم - وهم السادات - يجوز إعطاء الخمس لهم ، فإنّ الحكم في الكلام الأوّل في الآية هو حكم وجوب التربّص بثلاثة قروء ، وفي الكلام الثاني هو جواز الرجوع في العدّة لبعولتهنّ ، فهما مختلفان . أقول : والذي وقع البحث فيه بين الأعلام هو الأخير ، ولكن الحقّ لزوم البحث عن الحكم في كلا الموردين الأخيرين لو لم نقل في الموارد الثلاث . أمّا الآية الشريفة فقد ناقش فيها الأصحاب برغم أنّه لا خصوصيّة لها ، والمهمّ إنّهم بحثوا عن أنّ الضمير هل يعود إلى بعض أفراد المطلّقات ، ممّا يوجب التخصيص ، حتّى يكون المراد من ( المطلّقات ) خصوص الرجعيّات ، بحيث نحتاج لإثبات العدّة لبعض البائنات - كالمطلّقة خُلعاً أو مباراةً أو المطلّقة ثلاثاً - إلى دليل آخر ، أم لا يوجب التخصيص ، بل حكم العدّة ثابت لجميع المطلّقات ، بحيث نحتاج في عدم ثبوت العدّة للصغيرة وغير المدخول بها واليائسة إلى دليل آخر ؟ فيه خلاف بين الأصحاب : ففي « المعالم » نسب الأوّل إلى العلّامة في « النهاية » وجمعٍ من الناس ،
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 1 / 322 .