تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
والثاني إلى العلّامة في « التهذيب » والمرتضى ، وحكاه المحقّق عن الشيخ الطوسي كما هو مختار صاحب « الكفاية » و « عناية الأصول » والسيّد الحكيم في حقايقه على احتمال ، وإن كان ظاهر كلامهم إلى آخره هو الحكم بالإجمال ممّا يجعلهم ممّن يقولون بالتوقّف فيه كالمحقّق وصاحب « المعالم » ، وتبعهما المحقّق العراقي كما يظهر من كلامه . كما هو مختار سيّدنا الخوئي في محاضراته . أقول : وهنا قولًا رابعاً للعلّامة البروجردي والسيّد الخميني وغيرهما ، وهو الحقّ ، من أنّ المورد لا يعدّ من موارد دوران الأمر بين تقديم أصالة الظهور في ناحية العام أو في ناحية الضمير ، بل قد استعمل كلٌّ في معنى حقيقته ، غاية الأمر علمنا من الخارج كون المراد من الضمير خصوص بعض الأفراد ، وهو لا يوجب التصرّف في شيء منهما ، وهذا هو الحقّ عندنا . وعليه ، فالأولى أوّلًا ذكر أدلّة القائلين بالأقوال الثلاثة السابقة ، والبحث عمّا يرد عليها ، ليثبت صحّة ما اخترناه ، فنقول : أوّلًا : أمّا وجه ما اختاره بعض من تقديم ظهور العام في عمومه على الضمير ، هو أنّ أصالة الظهور في ناحية العام جارية بلا معارض ، لأنّه يكون فيما إذا شكّ في المراد كما هو الحال في العام ، لأنّه لا يعلم هل أريد من العام في مثل هذه الجملة المتعقّبة بالضمير الراجع إلى بعض أفراده عمومه ، حتّى يكون حقيقة في جميع أفراده ، أو أريد بعض أفراده ، حتّى يكون مجازاً ، فحيث لا يعلم المراد من العام ، عليه الرجوع إلى أصالة الظهور المتحقّق من بناء العقلاء وسيرتهم ، وهو اتّباع الظهور في تعيين المراد . وهذا بخلاف الضمير ، فإنّ إرادته من جواز الرجوع إلى بعض المطلقات