وما يجري فيه ، فلا إشكال في لزوم هذا الحضور ، لأنّه ( لولا الحجّة لساخت الأرض بأهلها ) ، لكنّه لا يمكن أن يكون هذا مقصوداً في شرطيّته في وجوب صلاة الجمعة ، وإلّا لكانت واجبة في عصر الغيبة مطلقاً ، لأنّه حاضر بهذا المعنى قطعاً .
وعليه ، فدعوى كون وصف الحضور من العوارض اللّازمة لا المفارقة ، لا يخلو عن تأمّل .
وثالثاً : على فرض تسليم كون الوصف من العوارض اللّازمة لا المفارقة ولكن مع ذلك يمكن فيه إجراء أصالة الإطلاق .
وعليه ، فما التزم به المحقّق الخراساني من عدم إجرائها في اللّازمة فغير صحيح ؛ لأنّ وصف اللّازم إذا كان من الأوصاف المغفولة عنها غالباً ، فلابدّ للمتكلّم أن يبيّن ، فحيث لم يبيّن يمكن إجراء الإطلاق فيه ، ولعلّ وصف الحضور من هذا القبيل - كما احتمله عن المحقّق العراقي في « نهاية الأفكار » - مع إنكاره بكونه من الأوصاف اللّازمة كما هو الحقّ عندنا .
ولكن ثبت ممّا ذكرنا كفاية وجود الثمرة من حيث وجود الإطلاق بنفس الخطابات بناءً على القول بالتعميم ، وبواسطة قاعدة الاشتراك ، مع جريان أصالة الإطلاق للحاضرين مع الاختصاص ، وهذا المقدار كافٍ في المطلب .
أقول : وأمّا ما ذكره المحقّق العراقي فإنّه لا يخلو عن إشكال ، لأنّه على الفرض - أي اللّزوم - لا يمكن الانفكاك للمشافهين ، فلا إطلاق لهم ، فحينئذٍ لا يمكن الإطلاق لغيرهم أيضاً ، لأنّه متفرّع على إمكان الإطلاق لهم ، فبقاعدة الاشتراك يسري إلى غيرهم ، والفرض امتناعه عليهم .
لئالي الأصول — صفحة 425
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٢٥