أمّا المحقّق الحائري قدس سره : فقد أنكر الثمرة من طريقٍ آخر حيث قال في كتابه « درر الأصول » :
( وفيه إنّه ليس في الخارج أمرٌ يشترك فيه جميع المشافهين إلى آخر عمرهم ، ولا يوجد عندنا ، وحينئذٍ لو احتملنا اشتراط شيء يوجد في بعضهم دون آخر ، أو في بعض الحالات دون بعض ، يدفعه أصالة الإطلاق ، واللَّه أعلم بالصواب ) . انتهى كلامه .
وردّ عليه المحقّق الخميني : ( قلت : يمكن أن يقال بظهور الثمرة في التمسّك بالآية لإثبات وجوب صلاة الجمعة علينا ، فلو احتملنا أنّ وجود الإمام وحضوره شرطٌ لوجوبها أو جوازها ، يدفعه أصالة الإطلاق في الآية على القول بالتعميم ، ولو كان شرطاً كان عليه البيان .
وأمّا لو قلنا باختصاصه بالمشافهين أو الحاضرين في زمن الخطاب ، لما كان يضرّ الإطلاق بالمقصود ، وعدم ذكر شرطيّة الإمام أصلًا لتحقّق الشرط وهو حضوره عليه السلام إلى آخر أعمار الحاضرين ، ضرورة عدم بقائهم إلى غيبة وليّ العصر ( عج ) فتذكّر ) « 1 » ، انتهى كلامه .
أقول : وفيه ما لا يخفى ، إذ من الممكن أن يبقى بعض الأصحاب إلى زمان غيبته عليه السلام كما كان كذلك لمن عاش زمن العسكريّين عليهما السلام ، لأنّ الملاك في شرطيّة الحضور ليس خصوص حضور النبيّ صلى الله عليه وآله ، بل المراد هو صلى الله عليه وآله أو بعض الأئمّة عليهم السلام إلى زمان الغيبة .
وبعبارة أخرى : المراد من شرطيّة الحضور :
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 8 .