تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
لو سلّمنا ما ذكره المحقّق الخراساني قدس سره . وثانياً : لو سلّمنا جواز إجراء أصالة الإطلاق في حقّ الحاضرين ، وضمّهم بقاعدة الاشتراك إلى المعدومين ، ولكن هذا يصحّ على فرض كون وصف الحضور من الأوصاف المفارقة ، سواءٌ كان المراد من الحضور هو حضور الناس لدى الإمام ، أو حضور الإمام عندهم ، كما التزم بعض باشتراط صلاة الجمعة - تعييناً أو تخييراً - بحضوره عليه السلام ، فحينئذٍ لو شكّ في شرطيّته وعدمه فيتمسّك بأصالة الإطلاق . وناقشه سيّدنا الخوئي : في محاضراته بأنّ الحضور حيث كان من العوارض اللّازمة ، ويصحّ للمتكلّم الاعتماد عليه حال التكلّم ، من دون أن يلزم نقض للغرض ، كما اعترف الخصم من عند نفسه ، فعلى هذا لا يمكن إجراء أصالة الإطلاق ، فإذا لم يجر الأصل ، فلا يمكن إسراء الحكم إلى المعدومين ولو بواسطة قاعدة الاشتراك . وفيه : الإنصاف عدم تماميّة هذا الإيراد ، لأنّ وصف الحضور كيف يكون من الأوصاف اللّازمة وغير القابلة للانفكاك ، مع أنّ حضور نفس الحاضرين عند النبيّ أو الإمام عليهما السلام يعدّ من الأوصاف المتغيّرة ، لأنّهم تارةً يحضرون وأخرى يغيبون ، وإن أراد من الحضور هو حضور الإمام عليه السلام عندنا ، فنقول وما المراد من حضور الإمام إن كان المقصود هو الحضور بمعنى الظهور عند الناس بصورة المشاهدة والرؤية المتعارفة ، كما هو الظاهر من هذا اللّفظ ، فلا إشكال أنّه حينئذٍ يكون متغيّراً أيضاً بالحضور والغياب . وإن أراد من الحضور هو الحضور في الواقع ؛ أي وجوده وإحاطته بالعالم ،
لئالي الأصول — صفحة 424 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني