تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
يصيروا غائبين فحينئذٍ لو شكّوا بأنّ وصف الحضور في مجلس الإمام أو حضور الإمام عندهم هل هو لازم في تنجّز الحكم المُلقى إليهم ، أو أنّ الحكم مطلق من هذه الجهة ، فإنّ أصالة الإطلاق ومقدّمات الحكمة جارية هنا ؛ لأنّ هذا القيد لو كان لازماً في تنجيز الحكم مع كونه مفارقاً عنهم تارةً ومتّصفاً به أخرى ، ولم يرد له ذكر في كلامه ، لزم منه نقض غرضه ، وهو أمرٌ قبيح لا يصدر عن الحكيم ، فمن ذلك يعلم أنّ هذا الوصف غير دخيل في حقّ الحاضرين ، فيشمل الغائبين والحاضرين ، فبقاعدة الاشتراك نلحق المعدومين بهم أيضاً صحيح ، ولو قلنا باختصاص الخطابات للمشافهين ، فصحّة التمسّك بالإطلاق غير متين على القول بالتعميم كما قاله الخصم ؛ لما قد عرفت من جريان أصالة الإطلاق في حقّ المعدومين بالاستعانة بقاعدة الاشتراك . نعم ، لو كان الوصف من الأوصاف التي لا يتطرّق إليها الزوال أصلًا ؛ أي كان من الأوصاف اللّازمة للذات ، فحينئذٍ لا يمكن التمسّك بالإطلاق ، لأنّه يصحّ للمتكلّم الاعتماد على وجوده الغير القابل للانفكاك على الفرض كالهاشميّة والقرشيّة وأمثال ذلك ، فأصالة الإطلاق غير جارية هنا ، ولكن المقام ليس من هذا القبيل ) ، انتهى كلامه بتقريرٍ منّا حتّى يتّضح مرامه . ولكن يرد عليه أوّلًا : بأنّ ما ذكره لا يعدّ إنكاراً للثمرة ، لأنّه قد تحقّق الفرق بين صورتي الاختصاص بالمشافهين وعدمه ، إذ بالأوّل تشمل المعدومين بنفس الخطابات من دون احتياج إلى إجراء قاعدة الاشتراك ، لأنّ المفروض عدم اختصاص الخطاب بالمشافهين ، هذا بخلاف الصورة الثانية حيث إنّ الخطابات والإطلاقات بنفسها غير شاملة وإنّما تكون شاملة بواسطة إجراء قاعدة الاشتراك