حيث تكون هذه الثمرة مبتنية على تسرية نفس الخطابات إلى غير المشافهين ، فعلى هذا يمكن أن يردّ على كلامه بأنّه غير مبتنية على مقالة المحقّق القمّي ، فإشكال المحقّق النائيني حينئذٍ يكون وارداً على المحقّق الخراساني قدس سره .
نعم ، ما ذكره من وحدة الثمرتين غير وجيه ، لأنّ الأولى للخطابات والثانية بقاعدة الاشتراك .
الثمرة الثانية : هي صحّة التمسّك بإطلاق الكتاب ، بناءً على التعميم وإن كان غير المشافهة مخالفاً في الصنف مع تمام المشافهين ، وعدم صحّته بناءً على الاختصاص .
بيان ذلك : إنّ الخطابات إذا لم تكن منحصرة في حقّ المشافهين ، فكما يصحّ التمسّك بإطلاقها لنفس الحاضرين والمشافهين ، فهكذا يصحّ لغيرهم وإن كان مخالفاً لهم في الصنف . هذا بخلاف ما لو قلنا بالاختصاص لهم ، فحينئذٍ لا تشمل الخطابات لغيرهم ، فنحتاج في إثبات الأحكام لهم إلى إجراء دليل الاشتراك من الإجماع والضرورة والأخبار ، وهذه الأدلّة تجري فيما إذا كان الغائبين والمعدومين متّحدين في الصنف مع المشافهين ، فمع احتمال الاختلاف - ولو في بعض الشرائط ، مثل وصف حضور الحاضرين ، أو حضور الإمام عليه السلام عندهم ، وأمثال ذلك - فلا يمكن حينئذٍ إجراء أصالة الإطلاق ، فلا تجري قاعدة الاشتراك أيضاً ، لأنّها عبارة عن الإجماع والضرورة ، وهما دليلان لبّيان ، ويجب فيهما الاقتصار على القدر المتيقّن ، وهو في وجود وصف الحضور .
وأجاب عنه المحقّق الخراساني : وأنكر هذه الثمرة أيضاً بما خلاصته :
( إن لوحظ أصالة الإطلاق لنفس الحاضرين والمشافهين ، حيث أنّهم قد
لئالي الأصول — صفحة 422
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٢٢