للرجوع إليها وحجّيتها في حقّ الغير سواء قلنا بمقالة المحقّق القمّي أو لم نقل ، فلا ابتناء للثمرة على ذلك أصلًا . وقد ذكر المحقّق الخراساني في هذا النزاع ثمرتين ، وجعل إحدى الثمرتين مبتنية على مقالة المحقّق القمّي رحمه الله ، ولم يجعل الأخرى مبتنية على ذلك ، مع أنّه لم يظهر لنا الفرق بين الثمرتين ، بل مرجعهما إلى أمرٍ واحد ، وإنّما التفاوت في التعبير فقط ، فراجع وتأمّل لعلّك تجد فرقاً بين الثمرتين ) « 1 » ، انتهى محلّ الحاجة .
وأورد عليه المحقّق الخميني قدس سره : ( بأنّ تسرية ما تضمّنته تلك الخطابات إلى الغائبين والمعدومين ، ليست بنفس تلك الخطابات فقط ، على القول باختصاصها بالمشافهين الحاضرين ، بل بقاعدة الاشتراك في التكليف الذي انعقد عليه الإجماع والضرورة ، فحينئذٍ لو لم نقل بمقالة المحقّق القمّي قدس سره ، تكون الظواهر قابلة للرجوع إليها لتعيين تكليف المخاطبين ، وإن كانت مخصوصة بالمشافهين ، لرفض مقالة القمّي قدس سره ، فيتمسّك في إثباته في حقّنا بدليل الاشتراك ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بمقالته ، فظهور الثمرة موقوف على مقالة القمّي ، وكأنّه قدس سره تخيّل أنّ اختصاص الخطاب بجماعة يوجب انحطاطه عن جميع المزايا ، حتّى لو لم نقل بمقالة القمّي كما هو صريح كلامه ) « 2 » ، انتهى كلامه .
أقول : ولكن الإنصاف عدم تماميّة جوابه ، لأنّ ما قاله في جوابه يكون مربوطاً بالثمرة الثانية ، حيث إنّه يتمسّك فيها لإثبات الحكم لغير المشافهين بقاعدة الاشتراك ، والكلام في الثمرة الأولى التي قرّرها المحقّق الخراساني قدس سره
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 228 .
( 2 ) فوائد الأصول : 2 / 552 .