تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
المقدّمة الأولى : اختصاص حجّية الظواهر بمن قصد إفهامه ، ولو كان متأخّراً عن زمان الخطاب ، ولم يكن مشافهاً له أصلًا ، كما في تصنيف المصنّفين ، وتأليف المؤلّفين دون من لم يقصد إفهامه . المقدّمة الثانية : إنّ غير المشافهين للخطابات القرآنيّة ليسوا بمقصودين بالإفهام ، فالكتاب العزيز ليس كتصنيف المصنّفين . فإذا تمّت هاتان المقدّمتان ، اختصّ قهراً حجّية ظواهر الكتاب بالمشافهين فقط ، كما صرّح به في حجّية الكتاب ، فيتمّ حينئذٍ الثمرة الأولى في المقام ، فعلى القول بعموم الخطابات وشمولها لغير المشافهين كانت حجّة لنا أيضاً . أمّا المحقّق الخراساني قد ردّ كلتا المقدّمتين بقوله أوّلًا : ( إنّا قد قلنا وحقّقنا في محلّه من عدم الاختصاص بمن قصد إفهامه ، بل الظواهر حجّة لمَن لم يقصد إفهامه ، كما يشاهد بناء العقلاء وعملهم من ترتيب الآثار على الرسائل والمكاتيب والأقارير الموجودة في المحاكم ، من دون أن يلاحظ حقيقة كونهم غير مقصودين بالإفهام . وثانياً : لو سلّمنا ذلك ، فلا نسلّم المقدّمة الثانية من كون المشافهين فقط مقصودين بالإفهام دون بقيّة الناس ، لأنّ الظاهر كون الناس كلّهم إلى يوم القيامة مقصودين بالكلام ، وإن سلّمنا عدم شمول عموم الخطاب لهم . ولكن المحقّق النائيني قدس سره : أنكر ابتناء الثمرة الأولى على مقدّمتين ، وقال في مقام توجيه بطلان دعوى المحقّق الخراساني : ( لا يخفى عليك أنّ الثمرة لا تبتني على مقالة المحقّق القمّي رحمه الله ، فإنّ الخطابات الشفاهيّة لو كانت مقصورة على المشافهين ولا تعمّ غيرهم ، فلا معنى