والآثار من التلبية في عقيب آية « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » والحكم بالمطالبة بقوله :
اللَّهُمَّ ارزقنا عقيب آية الجنّة ، والاستعاذة عقيب آية الوعيد والعذاب ، وأمثال ذلك يوجب الاطمئنان باشتراكنا مع الحاضرين في مجلس التخاطب من حيث الوعد والوعيد ، فلا يكون شمول الخطاب لنا حينئذٍ إلّابأحد الطريقين الذين ذكرناهما :
إمّا من جهة فرض المعدومين كالموجودين ، فيخاطبهم بخطاب حقيقي حتّى يكون الادّعاء في المتعلّق لا الخطاب .
أو نقول بمقالة المحقّق الخراساني في الخطابات القرآنيّة والقوانين الكلّية ، وأنّها خطابات إيقاعيّة إنشائيّة .
هذا تمام الكلام في المقامات الثلاثة ، فبعدما عرفت جميع ما قلنا في كلّ مقام ، ظهر لك مختارنا في المسألة في كلّ مقام ، فلا نحتاج إلى مزيد بيان ، فالآن نتعرّض للثمرة التي رتّبت على ذلك البحث وما قيل في ثمرته ، فنقول :
* * *
ثمرة البحث عن المسألة
أقول : قد ذكر للمسألة ثمرتان :
الثمرة الأولى : ما ذكره المحقّق القمّي رحمه الله في مبحث الخطابات الشفاهيّة أنّه لو قلنا بعموم الخطابات الشفاهيّة للمعدومين ، لزم حجّية ظهور خطابات الكتاب لهم كالمشافهين ، بخلاف ما لو قلنا باختصاص حجّيته للمشافهين فقط ، فلا تكون حجّة للغائبين ولا للمعدومين .
ثمّ ذكر في القانون الثاني من الاجتهاد والتقليد بأنّ أساس هذه الثمرة مبتنٍ على مقدّمتين :