تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
هو بفرض كون متعلّقها بنحو القضيّة الخارجيّة ، فيكون الخطاب حينذٍ خطاباً حقيقةً مخصوصاً بالحضور والمشافهة ، فلا يشمل الغائبين والمعدومين إلّابعناية ، هذا بخلاف ما لو كانت متعلّقاتها بصورة القضيّة الحقيقيّة ، حيث أنّ نفس القضيّة بذاتها شاملة للمعدومين عند وجودهم ، فلا يحتاج لشمول الخطاب بهم من التنزيل والعناية . أمّا المحقّق الخميني : فالذي يظهر منه هو التفصيل بين الخطابات الحقيقيّة اللّفظيّة ، والخطابات الحقيقيّة الكتبيّة ، حيث يجعل الخطابات في القوانين الكلّية من القسم الثاني ، واعتبر الخطابات القرآنيّة أشبه بهذا النوع من الخطاب ، فليست بخطابات حقيقيّة مشافهيّة لفظيّة . والتحقيق : يقتضي أن يُقال بأنّه : لا إشكال في أنّ آلات الخطاب وأدواتها - سواءٌ كانت بصورة النداء أو بصورة كاف الخطاب ، أو ضمائر - وضعت في اللّغة للخطاب الحقيقي المشافهي ، كما هو المشاهد بالوجدان في المخاطبات الخارجيّة ، بل لابدّ فيه من الالتفات في تحقيق الحقيقة فضلًا عن الوجود والحضور ، غاية الأمر يبحث في أنّ الخطابات التي تستعمل لغير المشافهين والحاضرين هل هو مجاز في نفس وضع الخطاب - لأنّه استعمل في غير الحاضر في مجلس التخاطب ، سواءً كان موجوداً ولم يحضر أو لم يكن موجوداً ، أو فيمن كان موجوداً وحاضراً لكنّه غير ملتفت - أوليس بمجاز لأنّ الخطاب لم يتصرّف فيه أصلًا ، بل المجازيّة إن كانت فهي ثابتة في متعلّق الخطاب ، بأن يعتبر المخاطب غير الحاضر أو غير الملتفت أو غير الموجود بمنزلة الموجود والحاضر والملتفت ، فالمجازيّة لم تتحقّق في نفس إسناد الخطاب