صحيح ولا إشكال فيه ، كما هو الحال في نظيره من إنشاء الملكيّة في الوقف للبطوناللّاحقة ، حيث يكونللموجودين والمعدومين فيالوقوف علىالأولاد ، فإنّ الملكيّة حاصله فعلًا للموجودين ، ومستعدّة للمعدومين فيصير فعليّاً بعد تحقّقهم .
ورابعة : بأن يجعل التكليف على شيء على نحو القضيّة الخارجيّة ، أي المقيّدة بقيد الوجود في الخارج ، كالحكم الشخصي المتوجّه إلى ما هو الموضوع والمكلّف الخارجي فقط ، كجعل حكم لمن في العسكر أنّ عليه الحضور في المعركة ونظائره ، فإنّه أمرٌ معقول وصحيح ، لكنّه ليس في الأحكام الكلّية القانونيّة كذلك ، لأنّ الأحكام الشرعيّة تكون من القسم الثالث كما لا يخفى .
وخامسة : بأن يكون مقيّداً بقيد وجود المكلّف في الخارج ، وكونه واجداً للشرائط ولو لم يكن حال جعل الحكم موجوداً أصلًا .
فإنّه أيضاً بمكان من الإمكان ، كما في مثل ما يقال : ( إن رزقت ولداً ذكراً فاختنه ) ، حيث أنّ الحكم قد تعلّق بموضوع مقيّد بالوجود الخارجي ، وكونه ذكراً ، فأوجب الختنة ، وكذلك إذا قيّد حكمٌ بوجود المكلّف ، وهذا أيضاً ممكن كما هو واضح .
هذا تمام الكلام في القسم الأوّل من الأحكام والتكاليف المجعولة ، وأمّا القسم الثاني والثالث من أدوات النداء ، أو أدوات الخطابات ، فهما مندرجان في المقام الثاني .
المقام الثاني : في أنّه هل يصحّ مخاطبة المعدوم ، وتوجيه الخطاب إليه ، بل إلى الغائب فضلًا عن المعدوم ، بل إلى الحاضر غير الملتفت ، أم لا بل يكون غير معقول ؟
أقول : لابدّ من تقرير البحث بأن يُقال : إنّ الخطاب يكون على ثلاثة أو أربعة
لئالي الأصول — صفحة 411
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤١١