- الذي وقع عليه الحكم - ليس بوجوده الواقعي موضوعاً ، فالخاصّ لا يكون له أثر في التخصيص إلّاإخراج نفسه عنه لا تبديل العلم إلى عنوان مقيّد بقيدٍ خاصّ مخصوص كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى حال العامّ .
وأمّا الكلام بالنسبة إلى جريان الأصل الموضوعي ، لإثبات حكم الخاصّ ، أو العامّ أو نفي أحدهما ، فنقول :
إنّ الأصل الموضوعي قد يكون جارياً في أمر وجودي ، مثل استصحاب العدالة لزيد أو الفسق له ، إن كانا كليهما ضدّان معاً لا نقيضين ، كما قد يكون الأصل الجاري هو عدم الشيء بنحو العدم النعتي ، مثل عدم عدالة زيد مع القطع بوجوده ، أو عدم فسقه مع القطع بوجوده ، فلا إشكال ولا خلاف في جريان الأصل فيها .
وإنّما الإشكال في الأصل الموضوعي ، إذا كان مورده أمراً عدميّاً بعدم أزلي ، مثل عدم قرشيّة المرأة ونبطيّتها ، وهذا العدم عبارة عن عدم المحمول بعدم موضوعه أزلًا ، حيث يأتي البحث عن أنّه هل يجري هذا الأصل أم لا ، ولو جرى هل هو حجّة أم لا ؟
أقول : المسألة خلافيّة جدّاً ، حيث ذهب المحقّق الخراساني والحكيم والمحقّق الحائري والخوئي والطباطبائي وغيرهم إلى جريانه ورتّبوا عليه الأثر الشرعي .
خلافاً للمحقّق النائيني والمحقّق الخميني والبروجردي ، حيث التزموا عدم جريانه ، وذكر كلّ واحدٍ منهم لعدم جريانه وجهاً .
قال العلّامة البروجردي قدس سره : ( والظاهر عدم صحّة استصحاب العدم الأزلي
لئالي الأصول — صفحة 372
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٧٢