ودعوى أنّ عدم القرشيّة لم يؤخذ جزء الموضوع إلّابمعناه الأزلي ، لا بمعناه النعتي ، قد عرفت ضعفها ، فإنّه بعدما كانت القرشيّة من الأوصاف اللّاحقة لذات المرأة لا يمكن أخذها إلّاعلى جهة النعتيّة ، هذا ) « 1 » . انتهى كلامه .
وأمّا المحقّق الخميني قدس سره فقد قال : - بعدما تحدّث عن أنّ الاتّصاف واللّااتّصاف من العناوين التي تعدّ لازمه وجود المعنون ، ومثّل له بالقرشيّة واللّاقرشيّة في المرأة ، ثمّ تحدّث عن تقسيم الوصف وأنّه من قبيل العدم النعتي بنحو العدول أو بنحو الموجبة السالبة المحمول ، إذ لا إشكال في احتياجهما إلى وجود الموضوع ، مثل أن يقال المرأة غير القرشيّة بنحو الإيجاب العدولي ، أو المرأة التي ليست بقرشيّة بنحو السالبة المحمولي ، ولكنّه مع هذا الفرض غير مسبوق باليقين - .
إلى أن قال : ( وأمّا إذا كان القيد من قبيل السلب التحصّلي ، الذي لا يوجب تقييداً في الموضوع ، فهو وإن كان لا يحتاج في صدقه إلى وجود الموضوع ، لعدم التقييد والاتّصاف حتّى يحتاج إلى المتقيّد والموصوف ، إلّاأنّه يمتنع أن يقع موضوعاً لحكم إيجابي أعني حكم العام ، وهو كما ترى ، لأنّ السلب التحصيلي يصدق بلا وجود موضوعه ، فلا يعقل جعله موضوعاً لحكم إثباتي .
إلى أن قال : أضف إلى ذلك أنّ القول بأنّ هذه المرأة لم تكن قرشيّة قبل وجودها ، قولٌ كاذب ، إذ لا ماهيّة قبل الوجود ، والمعدوم المطلق لا يمكن الإشارة إليه لا حسّاً ولا عقلًا ، فلا تكون هذه المرأة قبل وجودها هذه المرأة ، بل تلك
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : الآية 29 .