بتمامه ، ولا جعله مَعْبَراً ينتقل منه .
ويشترك الأقسام الثلاثة في أنّ اللّفظ لا يستعمل فيها إلّافيما وضع له ) ، انتهى محلّ الحاجة من كلامه .
وجه الضعف : أنّك قد عرفت بأنّ الحقيقة والمجاز وصفان مستعملان في مقام الإرادة الاستعماليّة دون الإرادة الجدّيّة ، فإذا فرض كون الاستعمال فيما وضع له في مرحلة الاستعمال فهو حقيقة قطعاً ، وإن كان في مقام الجدّ مربوطاً ببعض الأفراد كما في العامّ المخصّص .
هذا كلّه في المبحث الأوّل من حيث أنّ نفس التخصيص لو كان مبيّناً - مفهوماً ومصداقاً - بعيداً عن الإجمال ، هل يوجب صيرورة العام مجازاً أم لا ، قد عرفت تحقيقه .
المبحث الثاني : عن حكم المخصّص المجمل
المبحث الثاني : في بيان التخصيص بالمخصّص المجمل ، أي لم يكن مبنيّاً ومعلوماً ، سواء كان الإجمال في مفهومه أو في مصداقه ، وهو من أهمّ مباحث العامّ والخاصّ وأنفعها في الفقه ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة وعليه التكلان :
اعلم بأنّ الإجمال والشكّ الموجودين في المخصّص :
تارةً : يكون مفهوميّاً .
وأخرى : مصداقيّاً .
فأمّا الأوّل فيقع الكلام فيه في مقامين :
الأوّل : فيما إذا كان أمر المخصّص المجمل مفهوماً دائراً بين الأقلّ والأكثر .