تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
العامّ عن الحجّية في الباقي في كلا التخصيصين أيضاً ، وهو واضح لا مجال للتأمّل فيه . أقول : ولكنّ الإنصاف أنّ الإجمال في المخصّص المتّصل ربما يوجب الإجمال في عموم العام ، إن كان الإجمال مفهوميّاً - كما سيأتي - دون المنفصل ، وهذه أيضاً فرق آخر بينهما . هذا ، وممّا ذكرنا ظهر أنّ استعمال العام المخصّص في النافي يكون حقيقيّاً ، واستعمالًا في ما وضع له وهو العموم في مرحلة الاستعمال ، وإن كان دونه في مرحلة الجدّ ، إلّاأنّ صفة الحقيقة والمجاز وصفان لمقام الاستعمال لا لمقام الجدّ ، ولذلك لا يضرّ بوضع الحقيقة والمجاز . أقول : وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما التزم به السيّد البروجردي - على ما في تقريراته « 1 » حيث فصّل أوّلًا الكلام عن معنى الحقيقة والمجاز ، وبيّن كيفيّة استعمال العام المخصّص في الباقي . ثمّ قال رحمه الله : ( فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّه في الاستعمالات الحقيقيّة ، يُراد بقاء المعنى وثباته في ذهن السامع بتمامه . وفي الاستعمالات المجازيّة ، يُراد انتقال ذهنه من تمامه إلى معنى آخر . وفي العمومات المخصّصة ، يُراد بقاء بعضه في ذهنه ليحكم عليه ، وخروج بعضه منه ، فهي أمرٌ متوسّط بين الحقيقة والمجاز ، إذ لم يرد فيها ثبوت المعنى
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : 2 / 528 .