المبحث الأوّل : في أنّ العامّ المخصّص هل هو مجاز في الباقي أم لا ؟
قبل الشروع في بيان المراد والمختار ، لابدّ من ذكر أقسام المخصّص الوارد على العام ومن ثمّ ملاحظة كلمات القوم فيه ، فنقول :
إنّ المخصّص : تارةً يكون متّصلًا ، وأخرى منفصلًا .
وفي كلّ واحدٍ منهما قد يكون المخصّص مبنيّاً مفهوماً ومصداقاً ، وآخر مجملًا .
ففي الثاني أيضاً : قد يكون الإجمال في المفهوم تارةً ، وأخرى في المصداق .
وعلى كلّ التقادير :
تارةً : يكون المخصّص لفظيّاً من الاستثناء والوصف وغيرهما .
وأخرى : يكون لبّياً كالإجماع والسيرة المتشرّعة وبناء العقلاء ونظائرها .
وعلى كلّ التقادير ، قد يكون المخصّص من قبيل الأقلّ والأكثر تارةً ، وأخرى ما يكون بنحو المتباينين .
وحيث أنّ المطلوب في بعضها متفاوتاً مع البعض الآخر ، لابدّ أن يبحث فيها مع الخصوصيّات الموجودة في المخصّص لا مجرّدة عنها كما يشاهد في كلام المحقّق الخراساني في « الكفاية » حيث يرد عليه :
أوّلًا : لم يبيّن في بداية البحث في المقام عن أنّ البحث جارٍ في أنّ العام