تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
دون أقصى مراتب الجماعة والجماعة ، ولو بما لا يوجب التداخل مثل الثلاثة والثلاثة ، حتّى يكون له تعيّن في الخارج بواسطة إرادة أقصى المراتب ، فقد بقي على حاله حيث لم يكن جوابه وافياً بردّه . فالأولى في الجواب : هو ما نقل عن بعض الأصحاب - كما عن « المحاضرات » « 1 » ، وتبعه المحقّق الخميني في « تهذيب الأصول » « 2 » ظاهراً - فنستعرضه بتوضيحٍ منّا حتّى يتبيّن المقصود من كلامه ، حيث يقول رحمه الله : ( إنّ كلمة اللّام لا تدلّ على العموم ، بل التي تدلّ عليه هو التعريف والإشارة في متعلّقها ، كما أنّ الجمع بنفسها لم يدلّ على الآحاد ، ولذا لا يستفاد العموم من المفرد المحلّى باللّام ، ولا الجمع غير المحلّى باللّام ، بل الذي يوجب أن يستفاد منه العموم هو تعريف الجمع ، لأنّ الجمع له عرض عريض ، واللّام وضعت لتعريفه ، ولا معيّن ولا معرّف ( بالفتح ) في مراتب الجمع ، إلّاما هو أقصاها ، إذ غيره لا تعيين له ، فتعريف اللّام أوجب كون المراد من الجمع هو استيعاب الأفراد ، لا مصاديقه جماعة جماعة ، لأنّها لا تعيّن لها لا في ناحية الأقلّ ولا الأكثر . لا يُقال : بإمكان جعل التعيين في أقصى مراتب الجماعة والجماعة ، ولو بإرادة كلّ ثلاثة ثلاثة ، ليكون التعريف حاصلًا والإشارة محقّقة . لأنّا نقول : بوجود الإبهام فيه أيضاً ، فيما إذا بقي اثنان أو واحد من الأفراد ، حيث لا يشمله الحكم لعدم صحّة انطباق موضوع الجمع وهو كلّ ثلاثة ثلاثة عليه ، مع أنّهما داخلان في الحكم قطعاً .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ص 433 . ( 2 ) سورة النساء : الآية 29 .