تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فبالنتيجة : يكون ملخّص الكلام أنّه لا يمكن حمل الجمع المحلّى بالألف واللّام على أنّ المراد منه أقصى مراتب الآحاد ، دون أقصى مراتب الجماعة - إلّا من خلال ضمّ مقدّمات الحكمة ليدلّ على شمول الحكم للأقلّ من الثلاثة كالاثنين والواحد ، مع أنّ المشهور - كما صرّح به المحقّق الخميني قدس سره - القول بأنّه لا نحتاج للدلالة إلى الاستيعاب والاستغراق إلى مثل تلك المقدّمات . أقول : لعلّ الوجه في عدم الحاجة إليها - وإن هي بطبيعة الحال موجودة كما اخترناه - أنّ نفس التعريف المحتاج إلى التعيين في الخارج ، لا يحصل إلّابأن يشمل لمثل استيعاب الأفراد والآحاد ، لا مصاديق نفس الجمع وهو الجماعة كما عرفت ، وهو غير بعيد . وأخيراً : إذا عرفت هذا كلّه ، ثبت أنّ للعموم ألفاظاً تخصّه ، لأنّها وضعت له بالخصوص كلفظ ( الكلّ ) و ( الجميع ) وغيرهما ، وأنّ الاستغراق هو الأولى في الأقسام ، لأنّه لا يحتاج إلى مؤونة زائدة وراء جعل المفهوم متعلّقاً للكلّ بلحاظ أفراده . هذا بخلاف العموم المجموعي ، حيث يحتاج إلى ملاحظة الأفراد متفرّقة ومجتمعة . أو العموم البدلي حيث يحتاج إلى اعتبار التردّد بين الأفراد . ثمّ لا يخفى عليك أنّ الخاصّ عند القوم لم يكن أمراً مقابلًا للعام ، بأن يكون له لفظاً مخصوصاً ، بل الخاصّ عنوان يلاحظ في مقابل العامّ غير المخصّص ، وما التزم به بعض الأعلام من اعتبار لفظ ( خاصّة ) موضوعة للخاصّ - كما في « عناية الأصول » - ممّا لا يمكن قبوله ، لوضوح أنّ مفهوم هذا اللّفظ لم يوضع لمثل ذلك