المخصّص هل هو حجّة في الباقي ، أم لا ، أم أنّه عن المخصّص المبيّن أو المطلق ليشمل المجمل منه ، مع أنّ صراحة كلام الشيخ الأعظم وصاحب « الفصول » و « القوانين » وغيرهم هو الأوّل منهما في المقام ، وجعلوا صورة الإجمال فيما بعد ذلك .
ثانياً : أنّه قد جعل العام حجّة فيما احتمل دخوله في المخصّص إذا كان منفصلًا مطلقاً ، من غير فرق بين الشبهة المفهوميّة والمصداقيّة ، مع أنّه سيأتي منه في المسألة اللّاحقة من التفصيل في المنفصل بين كون الإجمال مفهوميّاً مردّداً بين الأقلّ والأكثر ، فالعام حجّة فيما سوى الأقلّ ، وهكذا إن كان مجملًا مصداقاً وكان المخصّص لبّياً ، فيكون العام حجّة في الشبهات المصداقيّة .
وأمّا إذا كان مفهومه مجملًا مردّداً بين المتبائنين ، أو كان مجملًا مصداقاً وكان المخصّص لفظيّاً ، فلا يكون العام حجّة في موارد الإجمال والشبهة .
البحث عن حكم المخصّص المبيّن
أقول : اختلف الاصوليّون في حكمه :
1 ) قول بسقوط العام عن الحجّية بمجرّد التخصيص ، وقد نسبه صاحب « التقريرات » إلى بعض العامّة وهو أبو ثور على ما قيل .
2 ) وقولٌ بعدم السقوط مطلقاً ، وقد نسبه إلى المشهور ، بل في « التقريرات » إنّه لم يظهر من أصحابنا فيه خلاف .
3 ) وقولٌ بالتفصيل بين المخصّص المتّصل فيكون العامّ حجّة في الباقي ، وبين التفصيل فلا يكون حجّة فيه ، وقد نسبه إلى جماعة من العامّة منهم البلخي .