تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
كتابه « حقائق الأصول » . خلافاً للعلّامة البروجردي والسيّد الخميني والمحقّق الخوئي ، حيث اعتبروا الانقسامات من خصوصيّات نفس الموضوعات من دون لزوم ملاحظة حال تعلّق الحكم وكيفيّته ، وهو الأقوى عندنا ، لوضوح أنّه قد عرفت بأنّ العموم بأقسامه الثلاثة لها ألفاظ موضوعة - من ( الكلّ ) وأخويه - لإفادة الاستغراق ومجموع الأفراد حال التحقق والوجود ، و ( أيّ ) و ( أيّة ) لإفهام الأفراد بنحو التبادل والبدليّة ، من دون أن تكون دلالة الألفاظ على كلّ واحدٍ من الثلاثة موقوفة على وجود تعلّق حكم عليها ، بل الألفاظ تكون كذلك سواء أكان لنا حكمٌ متعلّق بأحدها أم لا . فإن التزمنا بأنّ هذه الانقسامات تكون متولّدة عن كيفيّة تعلّق الحكم بالموضوع ، استلزم ذلك أمرين باطلين : أحدهما : لغويّة كون هذه الألفاظ - من الكلّ والجميع والمجموع وأيّ - موضوعة لها ، لأنّ الوضع يكون دائماً مقدّماً على الاستعمال ، ومن الواضح أنّ حصول هذه الانقسامات من التعلّق ، ليس معناه إلّاأنّه يحصل هذه الأقسام بعد الاستعمال ، وهو لا يناسب مع الوضع الذي كان مقدّماً وحاصلًا ، سواءً تحقّق تعلّق الحكم على الموضوع أم لم يتحقق ! . وثانيهما : إنّه يستلزم أن تكون الموضوعات تابعة للأحكام ، مع أنّ الأمر بالعكس ، أي أنّ الأحكام في الإفادة والاستفادة تابعة للموضوعات من حيث السِّعة والضيق والاستغراق وغيره ، كما لا يخفى ، إذ لا يعقل تعلّق حكم واحد بموضوعات متكثّرة أو بالعكس وهو واضح .
لئالي الأصول — صفحة 329 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني