الجنس لا يفيدان العموم مثل ( الكلّ ) ولذلك يحتاج عمومه إلى جريان مقدّمات الحكمة ، هذا بخلاف مثل لفظ ( الكلّ ) أو الجمع المحلّى بالألف واللّام كالعلماء وأمثال ذلك ، فإنّ العموم مستفاد من نفس الألفاظ الموضوعة ، ولا ينافي الاحتياج إلى جريان مقدّمات الحكمة في متعلّقه ، وإن كان جريانها بحسب ذاتها موجودة ، كما أشرنا إليه سابقاً ، وهو مختار المحقّق الخراساني في « الكفاية » ، خلافاً للسيّد للخميني قدس سره حيث ادّعى اللغويّة في الجريان ، وأنّها لا تجري في مثل هذه العمومات .
تكملةٌ لازمة :
قال المحقّق النائيني : ( ربما يتوهّم ظهور الجمع المحلّى بالألف واللّام ك ( العلماء ) وما يلحق به من الأسماء المتضمّنة للمعاني الحرفيّة ، إذا وردت عليها اللّام ، اقتضاء الاستيعاب والشمول بالمجموع ، فيكون عامّاً مجموعيّاً لا استغراقيّاً ، لأنّ مدخول اللّام هو الجميع ، فإنّ مثل ( زيدون ) أو ( علماء ) لا ينطبق على كلّ فرد فرد ، بل ينطبق على كلّ جماعة جماعة من الثلاثة فما فوق ، وغاية ما يستفاد من اللّام هو أقصى مراتب الجمع التي تنطوي فيها جميع المراتب مع حفظ معنى الجمعيّة ، فاللام توجِد معناً في المدخول كان فاقداً له ، وهو أقصى المراتب ، كما هو الشأن في جميع المعاني الحرفيّة التي تولّد معناً في الغير ، وذلك يقتضي العموم المجموعي دون الاستغراقي ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الحاشية على الكفاية : 1 / 161 .