طرف الزيادة ، لأنّه كلّ مصداق يمكن فرضه للرجل فهو داخل تحت هذا العنوان كما هو واضح .
وما توهّم : بأنّ العشرة إذا لوحظت مع تميّزها ، يكون مثل ( كلّ رجل ) حيث يشمل سريانه إلى آحاده ، مثل قوله تعالى : « رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً » « 1 » حيث وقعت الرؤية لكلّ كوكب من الكواكب ، فتكون حال العشرة حينئذٍ حال مثل :
( أكرم كلّ رجل ) .
ممنوع : لوضوح أنّ السريان للحكم لجميع آحاد العشرة ، لا يوجب أن يصدق صحّة انطباق نفس العشرة على الآحاد إذ السريان للآحاد ، هو لازم أعمّ من صحّة الانطباق وعدمها ، كما لا يخفى .
الأمر الرابع : إذا عرفت تقسيم العموم إلى الأقسام الثلاثة المذكورة ، يبقى السؤال بأنّ هذه الانقسامات هل هي لنفس الموضوعات المفيدة للعموم كالكلّ والجميع والمجموع وأيّ ، أو أنّها ثابتة لها من جهة كيفيّة تعلّق الحكم على الموضوعات ، بأنّه قد يتعلّق على نحو الاستغراق أو المجموع أو التبادل ؟
أقول : والذي يظهر من المحقّق الخراساني هو الثاني ، ووافقه في ذلك المحقّقين النائيني والعراقي ، إلّاأنّهما خالفاه في العموم البدلي :
إمّا بدعوى أنّه ليس بعموم ، وأنّ إطلاق العموم عليه تسامحيّ .
أو بدعوى أنّ البدليّة ليست من كيفيّة تعلّق الحكم كالاستغراقي والمجموعي ، كما قاله المحقّق العراقي في نهايته ، وتبعه في ذلك السيّد الحكيم في
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : 2 / 9 .