تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وأجاب عنه بما حاصله : ( أنّ أداة العموم من الألف واللّام إن كان نفس الجمع ، بحيث كان ورود أداة العموم متأخّراً عن ورود أداة الجمع من الألف والتاء والواو والنون على المفرد ، لكان للتوهّم المذكور مجال ، ولكن كيف يمكن إثبات ذلك ؟ بل ورود أداة العموم وأداة الجمع على المفرد ، إنّما يكون في مرتبة واحدة ، فالألف واللّام تدلّ على استغراق أفراد مدخولها وهو المفرد ، غايته أنّه لا مطلق المفرد حتّى يقال إنّ المفرد المحلّى باللّام لا يدلّ على العموم ، بل المفرد الذي ورد عليه أداة الجمع عند ورود أداة العموم . والحاصل : أنّ مبنى الإشكال إنّما هو ورود أداة العموم على الجمع ، وأمّا لو كانت أداة العموم واردة على المفرد الذي يرد عليه أداة الجمع ، فأداة العموم تدلّ على استغراق أفراد ذلك المفرد ، ويكون حال الجمع المحلّى باللّام حال ( كلّ ) في الدلالة على استغراق الأفراد على نحو الانحلال ، فتأمّل فإنّ المقام يحتاج إلى بيان آخر ) ، انتهى كلامه . ولكن يمكن أن يناقش فيه أوّلًا : بأنّ المفرد الذي ورد عليه أداة العموم كالعالم ، إذا لم يستفاد منه الاستغراق ، كما أنّ نفس أداة الجمع - وهي الواو والنون أو الألف والهمزة ونظائرهما - لا تقتضي استغراق الأفراد ، فكيف يمكن حصول الاستغراق في انضمامهما معاً بالجمع ، مع أنّ المفروض عدم وجود وضع خاصّ للمركّب منهما ؟ ! . وثانياً : إنّ أداة العموم ترد على الجمع بعدما كان جمعاً - ولذا يُسمّى بالجمع المحلّى بالألف واللّام - لا على المفرد الذي يرد عليه أداة الجمع ، وإلّا لكان المفرد المحلّى بالألف واللّام وأداة الجمع ، والحال أنّه خلاف الاصطلاح ، فهذا الجواب