المعلوفة ، فهو أيضاً خارجٌ عن مورد النزاع قطعاً .
وعليه ، فما يظهر من بعض الشافعيّة من الحكم بجريان النزاع فيه ، حيث استدلّ على عدم وجوب الزكاة في الإبل المعلوفة بقوله صلى الله عليه وآله : ( في الغنم السائمة زكاة ) ، كان من جهة مفهوم اللّقب لا الوصف ، لما سبق ذكره أنّه يعتبر في مفهوم الوصف بقاء الموصوف والموضوع .
نعم ، قد يظهر من صاحب « التقريرات » تصحيح ذلك فيما إذا كان الوصف هو العلّة للحكم ، حيث يوجب انتفاء الوصف انتفاء الحكم من الإبل المعلوفة أيضاً ، لأنّ للسوم دخل في وجوب الزكاة ، ولذلك أورد صاحب « الكفاية » على « التقريرات » بأنّه حينئذٍ لا يكون منحصراً في ذلك المورد من كون الوصف هو الأخصّ بل يجري في المساوي والأعمّ أيضاً .
ولكن لابدّ أن يُقال : بأنّ الشيخ قدس سره لم يقصد تصحيح ذلك في العلّية المنحصرة بواسطة مفهوم الوصف حتّى يعترض عليه ، بل الشيخ رحمه الله معترف بأنّ المستفاد حينئذٍ كان من جهة خارجيّة غير مرتبطة بمفهوم الوصف ، فلا فرق حينئذٍ بين أقسام الوصف قطعاً ، وهو واضح .
أقول : فظهر من جميع ما ذكرنا ، أنّ مورد النزاع يكون في قسمين من تلك الأقسام ، وهما : الوصف الأخصّ المطلق ، والوصف العام من وجه ، في صورة مادّة افتراق الموصوف .
والتحقيق : إذا عرفت هذه الأمور الثلاثة ، فإنّ الحقّ مع المشهور ، من عدم دلالة القضيّة الوصفيّة للمفهوم خلافاً للشرطيّة ، وإن لوحظ وجود المفهوم من الوصف في بعض الموارد فإنّما هو ثابت لجهةٍ خارجيّة غير مربوطة بالوصف ، كما
لئالي الأصول — صفحة 297
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٩٧