يوجب انتفاء الحكم عن الفرد الآخر أم لا ، لا مثل قول القائل : ( أكرم الرجل العالم ) حيث يبحث فيه بأنّ الرجل غير العالم المذكور في الكلام من حيث الإطلاق هل يجب إكرامه أم لا ، وسوف يأتي في الأمر الثالث البحث عمّا إذا كان الوصف مساوياً أو أعمّ من الموصوف فيكون من مفهوم اللّقب .
قال المحقّق الخميني قدس سره : - بعد تصريحه بالتعميم - ( إنّ المثبت ربما يتمسّك بفهم أبي عبيدة في قوله : ( مطل الغنيّ ظلم ) ، و ( ليّ الواجد يحلّ عقوبته ) ، وترى أنّ النافي لم يرده بأنّه خارج عن محطّ البحث لأنّ الوصف لم يعتمد على موصوفه ، بل ردّه بوجهٍ آخر ، على أنّ الأدلّة المذكورة من الوضع والصون عن اللّغويّة جارية في كلا المقامين ) ، انتهى كلامه .
ولكن يمكن أن يُجاب عنه : بأنّ فهم أبي عبيدة من ذلك إثبات المفهوم وعدم ردّه النافي لذلك ، لا يكون دليلًا على صحّة مورد النزاع ، لإمكان أن يكون فهم المفهوم فيه بواسطة قرينة خاصّة من تناسب الحكم مع الموضوع ، أو من جهة مفهوم اللّقب - إن قلنا بأنّه ملحق به - أو من جهة غاية الأمر الذي قد يكون بمنزلة مفهوم الوصف تنزيلًا ومسامحةً ، كما قلنا بإمكان إلحاقه به من جهة فرض تقدير الموصوف من باب أنّ المقدّر هو المذكور ، وأمثال ذلك .
هذا فضلًا عن أنّ عدم توجّه النافي لردّه بكونه خارجاً عن محلّ النزاع لا يوجب كونه محطّاً للنزاع والبحث .
الأمر الثالث : لابدّ من معرفة أنّ النزاع في مفهوم الوصف مندرج في أيّ قسم من أقسامه ، لأنّ الوصف :
تارةً : يكون مساوياً للموصوف ، مثل : ( جئني بإنسانٍ ضاحك ) .
لئالي الأصول — صفحة 295
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٩٥