وصفٍ كان موصوفه مذكوراً ومعتمداً عليه - كما التزم به المحقّق النائيني والمحقّق الحائري ظاهراً ، والسيّد الخوئي في « المحاضرات » - أم أنّ مورد النزاع هو الأعمّ ؟
صرّح بالأوّل المحقّق الخميني في تهذيبه باعتبار عدم التعرّض للأعمّ في كلمات الأعلام ، ويستفاد الثاني من كلام صاحب « الكفاية » و « نهاية الأفكار » وآخرين كصاحب « عناية الأصول » .
أقول : الأقوى عندنا ما ذكره المحقّق النائيني من أنّ النزاع في الحقيقة لابدّ أن ينحصر فيما يعتمد على الموصوف ، لما قد عرفت في المفهوم بأنّه لابدّ أن يكون الموضوع والموصوف موجودين في حال وجود الوصف وعدمه ، حتّى يصحّ البحث حينئذٍ عن أنّ الانتفاء في الوصف دون الموصوف هل يوجب انتفاء سنخ الحكم عنه أم لا يوجبه ؟ وعليه فالقضيّة التي لم يذكر فيها الموصوف أصلًا ، بل قد تعلّق الحكم أوّلًا على الوصف مثل ( أكرم العالم ) ، فلا معنى للبحث فيه عن أنّ انتفاء الوصف هل يوجب انتفاء سنخ الحكم أم لا ؛ لأنّ الحكم يبقى ببقاء موضوعه ومع عدمه فهو زائل لا محالة فلا مجال للبحث عن انتفاءه وعدمه .
اللَّهُمَّ إلّاأن يرجع إليه في التقدير بالمسامحة ، بأن يُقال : إنّ ( العالم ) مشتقّ من الرجل المتّصف بالعلم ، فالذات مأخوذة في الواقع ، وهو يكفي في صحّة أخذ المفهوم .
لكنّه مشكل ولا يخلو عن تسامح ، فإذن يكون حال هذا القسم من الوصف ، مثل حال الحكم المعلّق على اللّقب شخصيّاً كان أو كليّاً ، فيكون قول القائل : ( أكرم زيداً ) أو ( أكرم إنساناً ) مثل قوله : ( أكرم العالم ) من حيث البحث في أنّ الانتفاء
لئالي الأصول — صفحة 294
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٩٤