الكلّي - كما ذكره الشيخ - كانت النتيجة الحاصلة من المثال أنّه ( إذا لم تكن مع الأمير فعليك الخوف من كلّ أحد ) ، مع أنّه باطل جدّاً ؛ لأنّه :
أوّلًا : قد عرفت ليس ذلك بمفهوم ، بل هو اللّازم للمفهوم كما أوضحناه .
وثانياً : سلّمنا أنّه مفهوم - كما صرّح به الشيخ - لكنّه ليس المراد منه الخوف من كلّ أحد ، بل على نحو الإضافة أي ما من شأنه أن يخاف منه لا كلّ أحد ليس كذلك ، وإلّا جرى هذا الإشكال في جميع المفاهيم ، حتّى في ( ينجّسه كلّ شيء ) مثلًا ، ومن الواضح أنّ الشيء الطاهر لا يكون منجّساً ، ولا يكون مورداً للتوهّم ، لأنّ المقصود ما هو كان كذلك بحسب مقتضاه لولا المانع ، كما لا يخفى ، واللَّه العالم .
هذا تمام الكلام في مفهوم الشرط ، والحمد للَّهأوّلًا وآخراً .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 292
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٩٢