تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وبالتالي ، فإنّ إطلاق المفهوم لخصوص الإيجاب الجزئي في مفهوم قضيّة السالبة الكلّية - كما أطلقه صاحب الحاشية عليه قدس سره - أو إطلاقه لخصوص الإيجاب الكلّي - كما عليه الشيخ الأنصاري على ما ذكره في كتاب « الطهارة » « 1 » عند بحثه عن الماء المحقون وما في تقريراته أيضاً - . لا يخلو عن مسامحة ، لما قد عرفت بأنّهما ليسا بمفهوم ، بل كانا لازمين له . أقول : ولكنّ الإنصاف - بعد الغمض عمّا ذكرنا ، والرجوع إلى ما هو المتبادر عند العرف والشايع عندهم - أنّ مفهوم القضيّة السالبة الكلّية هو الموجبة الجزئيّة ، كما عليه صاحب « الحاشية » ، لأنّ حقيقة الأحكام وإن كانت متعلّقة في الواقع بالموضوعات الخارجيّة ، لأنّها هي الموجبة للأثر دون العناوين المتّخذة في الدليل ، إلّاأنّ المستفاد من الاستظهار ومقام الإثبات والدلالة حجّية ما هو مأخوذ في لسان الدليل من العناوين المشيرة إلى الأفراد ، ولذا يعدّ الملاك في الاستظهار - منطوقاً ومفهوماً - هو المذكور في لسان الدليل ، ولذلك قلنا بأنّ النكرة في سياق النفي يفيد العموم ، ومن الواضح أنّه ثابت في مقام اللّفظ دون الخارج والمعنون أي الأفراد ، وإلّا لا عموم لتلك الأفراد بخصوصها ، وهكذا يكون في طرف المفهوم . فالحقّ مع صاحب « الحاشية » ، بعد التنزيل عمّا قلنا ، بلا فرق بين أقسام العموم ، كما لا فرق في ذلك بين المنطق والفقه في المقام . وبالجملة : ظهر ممّا ذكرنا أنّ كلام الشيخ قدس سره ممنوع إنّما بحسب الاستظهار العرفي من القضايا ، كما عرفت ، لا لما ذُكر من الإشكال والنقض على كلامه بمثل قولهم : ( إذا كنت مع الأمير فلا تخف أحداً ) ، حيث أنّه لو كان المفهوم هو الإيجاب
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : 2 / 507 .
لئالي الأصول — صفحة 291 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني