تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
عنواناً في اللّفظ ، فيكون المفهوم على هذا التقدير هو الإيجاب الكلّي في القضيّة السالبة الكلّية . أو يجب التفصيل : بين ما إذا كان المأخوذ في طرف الجزاء من العموم ما كان من قبيل لفظ ( الكلّ ) وما شاكله بالوضع ، ليمكن القول بالوجه الأوّل حتّى يكون المفهوم في القضيّة السالبة الكلّية هو الموجبة الجزئيّة ، كما يمكن القول بالوجه الثاني ، حتّى يكون المفهوم فيها هو الموجبة الكلّية . وبين ما كان المأخوذ في طرف الجزاء من العموم ، هو المستفاد من هيئة الجمع المعرّف باللّام ونحوها ، أو مستفاداً من مثل وقوع النكرة في سياق النفي ، حتّى يكون الإطلاق حينئذٍ بمقدّمات الحكمة وبالإطلاق ، فيكون المفهوم حينئذٍ هو الموجبة الكلّية ، لأنّ العموم المستفاد من الأوّل عامٌّ بمعنى الاسمي والاستقلالي ، ولذلك يجوز فيه كلّ واحد من القسمين ، فتعيّنه منوط بوجود قرينة خارجيّة ، وهذا بخلاف العموم المستفاد من الإطلاق ، فليس الحكم فيه إلّاللحكم العام لا بعموم الحكم ، فيكون المفهوم منحصراً في الموجبة الكلّية . هذا على ما نسبه سيّدنا الخوئي إلى شيخه النائيني ، برغم خلوّ « فوائد الأصول » عن التعرّض لهذا التفصيل ، بل قال الخوانساري في تقريراته : ( إنّ مقتضى القواعد المنطقيّة ، هو كون مفهوم قضيّة السالبة الكلّية هو الموجبة الجزئيّة ، إلّا أنّ المباني الفقهيّة مبتنية على مقتضى ظواهر الأدلّة بحسب متفاهم العرف ، فربما كان مقتضى ذلك أمراً مخالفاً للقواعد والبراهين المنطقيّة ، كما في المقام ، حيث إنّ النكرة في سياق النفي يفيد العموم نظير لفظ ( الشيء ) في ( لم ينجّسه