لعدم احتياجه به . وأمّا لو لم يقصدهما معاً ، أو قصد خصوص التوصّلي منهما ، فلا يسقط إلّاهو بخصوصه دون التعبّدي لعدم قصده .
البحث عن الجزاء الواحد صورةً والمتعدّد حقيقةً
وأمّا الصورة الثالثة : هي ما لو كان الجزاء بحسب الصورة واحداً ، وفي الحقيقة متعدّداً كالأغسال لأسباب متعدّدة ، حيث يستفاد ممّا ورد في الخبر المنقول عن زرارة « 1 » :
« إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غُسلك ذلك للجنابة والحجامة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت عليك حقوق اللَّه ، أجزأها عنك غُسلٌ واحد .
قال : ثمّ قال : وكذلك المرأة يجزيها غُسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها » ، أنّ الغسل وإن كان بحسب الصورة واحداً ولكن بحسب الحقيقة متعدّدة ، فإنّ الواحد يجزي عن الجميع ، لأنّه عليه السلام عبّر باجتماع الحقوق في الأحداث .
قال المحقّق العراقي في نهاية الأفكار : ( إنّ قضيّة إطلاقه ، هو الاكتفاء بالواحد عن المتعدّد ، ولو مع عدم قصد البقيّة ، وهو ينافي لزوم قصد الجميع في سقوط أمرها .
فأجاب : عنه في خصوص غسل الجنابة بحرمتها ، من إمكان أن يكون هو
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .