تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
في المجمع فهو مقتضى لرفع اليد عن اقتضاء ظهور كلّ شرط في الاستقلال كما هو المفروض . وثانياً : موجبٌ لاستعمال اللّفظ في غير معناه ، لأنّ مقتضى ظاهر كلّ أمرٍ في كلّ قضيّة دلالته على الوجوب المستقلّ . وبما ذكنرا ثبت أنّه لا مجال للفرار عن هذا المحذور . قد يُقال : بأنّ جواز اجتماع المثلين هاهنا مبتنٍ على الاختلاف في اجتماع الأمر والنهي ، فمن التزم هناك بالجواز عليه القول بالجواز هنا ، ومن امتنع هناك عليه الامتناع في المقام . فإنّه نقول : الإنصاف عدم ابتناء الحكم في هذه المسألة على الحكم في تلك المسألة ، بل يمكن القول بالامتناع هناك والجواز في المقام ، كما التزم المحقّق العراقي بإمكان التفصيل وقال ما خلاصته : ( إنّ القول بالتأكيد لا يستلزم استعمال اللّفظ في غير معناه ، لأنّ معنى وضع الأمر للوجوب ، هو وضعها لإيجاد بعث ناشٍ من الإرادة الحتميّة ، والأوامر التأكّديّة كلّها مستعملة كذلك ، ضرورة أنّ التأكيد إنّما يؤتى به في الأمور الهامّة التي تقتضي أهمّيتها عدم الاكتفاء فيها بأمرٍ واحد ، كالبعث الناشئ من الإرادة الأكيدة ، ولا معنى للتأكيد إلّاذلك ، لا أنّ الثاني مستعمل في عنوان التأكيد . . إلى آخره ) . وفيه : أنّ ما ذكره من الجواب ، وإن كان جواباً دالّاً على عدم مجازيّة استعمال الأمر في التأكيد ، لكونه ناشٍ من الإرادة الحتميّة التأكيديّة ، إلّاأنّه لا يُغني في المقام لمَن أراد القول بالتأكيد ، لأنّ الأوامر التأكيديّة بنفسها مورد عناية للمولى ولحاظه ، حيث يتحقّق له إرادة حتميّة مؤكّدة لما أراده ، فيتولّد منه الأمر المؤكّد
لئالي الأصول — صفحة 280 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني