تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الجزاء - وهو الإكرام - في كلّ واحد إلّاأنّ أحدهما يكون للعالم والآخر للهاشمي ، فإنّ الإكرام بحسب ذاته وحقيقته واحدة . وثالثة : ما يكون الجزاء واحداً بحسب الصورة ومتعدّداً بحسب الحقيقة . ورابعة : ما لا يحرز شيء منها ، بل يحتمل وحدته كما يحتمل تعدّده حقيقةً . أقول : أمّا الكلام في القسمين الأوّلين منها ، فإنّه يقع فيما إذا تصادق العنوانان في موضوع واحد ، فيأتي البحث عن أنّه هل يجوز الاكتفاء بإتيان جزاء واحد ، أي هل يصحّ الاكتفاء بإكرام واحد إطعاماً مثلًا في العالم الهاشمي ، أم لابدّ من التعدّد ؟ والإشكال : المتصوّر قيامه في المقام اثنان : تارةً : يكون من جهة لزوم التنافي بين مفهوم أحد الشرطين ومنطوق الآخر ، فيما لو تحقّق أحد الشرطين وانتفى الآخر ، وقد بيّنه المحقّق العراقي في « نهاية الأفكار » بقوله : ( بعدما ذكرنا من العبارة في وجه التنافي ، حيث إنّ اقتضاء كلّ منهما بمفهومه ، انتفاء سنخ الحكم بقولٍ مطلق ، حتّى في المجمع عند الانتفاء ولو مع تحقّق الآخر . ولكنّه كما ترى ، إذ مضافاً إلى عدم ابتناء المسألة في المقام بالمفهوم ، وجريانه في شخص الحكم أيضاً ، نمنع التنافي بينهما ، إذ نقول بأنّ غاية ما يقتضيه قوله : ( إن جاء زيد فأكرم عالماً ) إنّما هو انتفاء سنخ وجوب الإكرام في المجمع عند الانتفاء من حيث العالميّة لا مطلقاً ، ولو بلحاظ كونه هاشميّاً ، ولا منافاة بين أن يكون زيد مثلًا واجب الإكرام من حيث كونه هاشميّاً ، وبين كونه غير واجب