الإكرام من حيث كونه عالماً ) « 1 » ، انتهى كلامه .
أقول : ولا يخفى ما في أصل الإشكال من المناقشة ، فضلًا عن أن يحتاج إلى ما ذكره من الجواب ، إذ لا يمكن تصوير الجمع بين العنوانين مع فرض انتفاء أحد الشرطين ، لأنّه من الواضح أنّ انتفاء أحد الشرطين ليس معناه إلّاعدم تحقّق مجيىء زيد مثلًا ، ممّا يستلزم عدم وجوب إكرام للعالم ، أو لا يكون شرطاً آخراً فلا إطعام لهاشميّ ، فينتفي الجزاء المربوط به ، فلا يصدق حينئذٍ اجتماع الجزائين حتّى نحتاج في الجواب بالحيثيّة في الانتفاء كما ذكره في جوابه الثاني ، مع أنّ جواب الأوّل منه أيضاً كان مبنائيّاً كما مضى سابقاً فلا نعيد .
اللَّهُمَّ إلّاأن يريد من عنوان المجمع نفس كونه عالماً هاشميّاً ، لا الجزاء المترتّب عليهما ، فيصبح جوابه الثاني صحيحاً ، ولكن لا يتنافى أيضاً أصلًا ؛ لأنّ ما يجب بالشرط في كلّ منهما غير مربوط بالآخر ، إلّاأنّه نريد إثبات التداخل عند تحقّقهما ، كما لا يخفى .
وأخرى : من جهة لزوم اجتماع المثلين ، حيث إنّه بعد تحكيم ظهور الشرطين في اقتضاء كلّ منهما لترتّب جزاء مستقلّ ، ووجوب محدودٍ بحدّ خاصّ ، يتوجّه عليه الإشكال :
أوّلًا : بأنّه على فرض التداخل في المجمع يلزم منه اجتماع الوجوبين فيه ، وصيرورة ذاك الإكرام الشخصي محكوماً بوجوبين مستقلّين ، وهو محال ، لاستحالة اجتماع المثلين لأنّه من اجتماع الضدّين ، حتّى وإن قيل بتأكّد الوجوب
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : 1 / 492 .