أمرٌ قد صرّح بصحّته لاحقاً كما في مثال العالم والهاشمي إذا انطبقا على فرد واحد جامع لكلا العنوانين ، حيث يتداخل الإكرام والضيافة في رجلٍ واحد ، فلا وجه لجعله مورداً للنقض عليه والجواب عنه .
وأمّا الثاني : وهو الكلام في مرحلة الإثبات .
والمراد منه قيام الدليل على التداخل ، فالبحث عنه يندرج في أبواب الفقه ، فكلّ مورد ورد فيه ذلك يصحّ فيه الالتزام بالتداخل ، كما في مثل تكرار صدور الأحداث من الأصغر أو الأكبر إذا كان من جنس واحد في الثاني ، مثل تكرّر الجنابة أو الحيض أو غير ذلك ، وفي بعض الموارد لا يتكرّر السبب إلّاتكرّر المسبّب معه ، كما في عروض السهو في الصلاة زيادةً أو نقيصة ونظائره ، وكلّ مورد شكّ فيه فلابدّ من الحكم بالاشتغال والتكرّر في المسبّب ، حتّى يقطع الفراغ عمّا يعلم شغل ذمّته به ، كما عرفت تفصيله في المقدّمات السابقة .
أقول : هذا كلّه فيما إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء سنخاً ، وكان قابلًا للتكرار والتعدّد بتعدّد شرطه وسببه ، وقد عرفت الكلام فيه تفصيلًا من حيث التداخل وعدمه من ناحية الأسباب والمسبّبات ، وما هو الحقّ عندنا في كلّ واحدٍ منهما .
البحث عن تعدّد الشرط والجزاء
بقي أن نبحث عن قسم آخر من أقسام تعدّد الشرط ، هو أن يتعدّد الجزاء معه ، فهو أيضاً يتصوّر على صور متعدّدة ، لأنّه :
تارةً : يكون تعدّد الجزاء بحسب العنوان متعدّداً كالإكرام والإطعام .
وأخرى : قد يكون تعدّده بحسب ما تعلّق به موضوع الخطاب ، كما لو وقع