عن نيّة رفع جميع الأحداث ، أي من نوى تغسيل الميّت كان كمَن نوى رفع جميع الأحداث التي كانت عليه .
أقول : ما ذكرناه من الجواب عن التوهّم المذكور أحسن وأولى عن ما ذكره المحقّق الخميني قدس سره بقوله :
( وفيه : أنّ مراده من الفرد المغاير للفرد الواجب بالسبب الأوّل ، إن كان هو الفرد الخارجي ، كما هو الظاهر ، فتداخل الفردين غير معقول بلا إشكال ، لكن تعلّق الحكم بالفرد الخارجي ممتنع ، وإن كان المراد هو العنوان القابل للانطباق على الخارج وإنّما سمّاه فرداً لكونه تحت العنوان العام ، فعدم إمكان تداخل العنوانين من ماهيّة واحدة غير مسلّم ، بل القيود الواردة على الماهيّة مختلفة ، إذ قد تكون متباينة كالإنسان الأبيض مع الأسود ، وقد تكون عامّين من وجه كالإنسان الأبيض والعالم ، فلا يجب أن يكون بين العنوانين والقيدين تبايناً حتّى يمتنع تصادقهما على واحد من الفرد الخارجي ) « 1 » ، انتهى ملخّص كلامه .
وجه الضعف : أنّ الشيخ الأعظم قدس سره لا يقول بتعلّق التكليف بالفرد الخارجي قطعاً ، بل يقول إنّه متعلّق بالطبيعة لكن بلحاظ فردٍ منها ، فإذا فرضنا سببيّة كلّ سبب لإثبات فرد من الطبيعة - سواءً كانت من جنس واحد أو من جنسين - فلا يمكن القول بالتداخل ، وهو أمرٌ مقبول وصحيح ، ولا إشكال فيه ، لكن في الأسباب والعلل الحقيقيّة لا في الاعتباريّات كما عرفت .
وأمّا ما ذكره من العنوانين القابلان للانطباق على فرد واحد خارجي ، فإنّه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 8 .