تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
متعلّقاً على عدم البيان مطلقاً ولو منفصلًا ، وأمّا بناءً على ما اخترناه في غير مقام من أنّه إنّما يكون معلّقاً على عدم البيان في مقام التخاطب مطلقاً ، فالدوران حقيقةً بين الظهورين حينئذٍ وإن كان إلّاأنّه لا دوران بينهما حكماً ، لأنّ العرف لا يكاد يشكّ بعد الاطّلاع على تعدّد القضيّة الشرطيّة أنّ قضيّة وجوب فردٍ غير ما وجب في الأخرى ، كما إذا اتّصلت القضايا ، وكانت في كلام واحد ، فافهم ) . انتهى كلامه رفع مقامه . ولازمه الحكم بلزوم تعدّد الجزاء ما لم يدلّ الدليل على خلافه ، لكن لا دوران أصلًا ، حقيقة ولا حكماً كما عرفت ، والنتيجة الحاصلة في المسألة هي عدم التداخل بسبب ذلك الظهور ، إلّاأن يقيم دليلٌ على خلافه فهو أمرٌ آخر يؤخذ به قطعاً كما سيأتي في ما بعد عند البحث عن تداخل المسبّبات . أقول : ومن ما ذكرنا ظهر حكم الموضع الثاني من المقام الأوّل ، وهو ما لو تكرّر الشرط من جنس واحد ، كما لو نام المكلّف مكرّراً ، حيث ذهب المحقّق الحلّي في « السرائر » - على ما هو المحكيّ عنه - من التفصيل ، والحكم في مسألة تكرّر الكفّارة عند تكرّر وطي الحائض بالتداخل ، باعتبار أنّ العلّة هي الطبيعة فيتداخلان ، هذا بخلاف ما لو وقع ما يوجب سجدتي السهو من أجناس مختلفة من السهو ، فيجب لكلّ سهو سجدتي السهو ، فتتكرّر بتكرّره ، لاختلاف طبيعة كلّ واحدٍ منها ، فنتيجته عدم التداخل . وجه الظهور : ثبت أنّ ملاك التعدّد ليس كون المصداقين من الطبيعتين أو طبيعة واحدة حتّى يُقال بما ادّعاه في المقام ، بل الملاك هو ظهور العرف في استقلال كلّ سبب لمسبّب من ناحيته ، ولو كان السببان من طبيعة واحدة ، إلّاأن