يعني أنّ حدوث الخيار لا يكون إلّابسبب واحد ، وما يوجد بعد ذلك لا يؤثّر فيه من حيث الوجود والحدوث ، إلّاأنّه يؤثّر فيه من حيث البقاء والآثار ، بأن يظهر أثره في بقائه مثلًا لأنّ خيار الحيوان محصور بثلاثة أيّام ، فإذا وجد في الحيوان عيب أيضاً فإنّ أثره - لو كان العيب حادثاً في الأيّام الثلاثة وقلنا بأنّه يوجب حقّ الخيار - أنّه بعد مضيّ ثلاثة أيّام وانقضاء مدّة خيار الحيوان ، يحكم ببقاء خياره بلحاظ العيب . ومن الآثار المترتّبة على حدوث العيب ، هو إمكان المصالحة بلحاظ سببه الذي يظهر أثره في بقائه أو إسقاطه ولو بلحاظ أثره المكشوف في حال البقاء ونظائر ذلك .
وهكذا الأمر في القتل الذي يعدّ متعلّقاً لحقوق الناس ، حيث يكون بالنظر إلى ذاته غير قابل للتعدّد ، ولكن لا ينافي ذلك أن يجعله الشارع متقيّداً بالأسباب من حيث الآثار من إمكان المصالحة عليه وأخذ الدية فيه والاقتصاص ، حيث يظهر آثاره من جهة البقاء وعدمه ، لا من حيث الحدوث ، ولعلّه مراد المحقّق المذكور ، ولذلك يعدّ صحيحاً قابلًا للقبول ولا يخرج عن محلّ البحث ، كما لا يخفى .
القسم الثاني : ما لا يكون قابلًا للتقيّد بالسبب ، كما لا يكون قابلًا للتكرار ، وهو كما في قتل زيد إذا كان له أسباب مختلفة متعدّدة ، كلّها من حقوق اللَّه تعالى ، كما لو كان محارباً وزانياً محصناً ومرتدّاً ومتجاوزاً بعنف ، وغير ذلك من الأسباب الموجبة للقتل ، فإن قتله حينئذٍ لا يتقيّد بهذه الأسباب إذ لا أثر لتقيّده إذ حقوق اللَّه غير قابلة للإسقاط حتّى يظهر بالتقيّد ذلك الأثر .
ثمّ هذا القسم أيضاً ينشعب إلى قسمين ؛ لأنّه :
لئالي الأصول — صفحة 261
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٦١