تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
خصوصيّة دون الآخر ، كما لو ثبت سبب القتل في بعضها بالإقرار دون البيّنة ، كما في مثل الزنا الموجب للقتل ، حيث أنّ الأوّل منها يسقط بالفرار في حال إجراء الحدّ دون القسم الآخر ، كسائر أسباب القتل من المحارب والارتداد وغيرهما ، فيظهر أنّ القتل في حقّ اللَّه أيضاً قابل للتقييد بالسبب ، وكان له أثرٌ في الجملة وإن كان لا يظهر أثره مع الاجتماع ، لأنّه يؤخذ مع الفرار في صورة الاجتماع أيضاً كما لا يخفى . وكيف كان ، فالجزاء الذي يقع مورداً للبحث في تداخل الأسباب والمسبّبات ، هو ما كان قابلًا للتكرار بحسب ذاته كالوضوء والغُسل وما شاكل ذلك ، وأمّا ما لا يقبل التكرار أصلًا ، ولكن يقبل التقيّد بالسبب كالقتل في حقّ الناس أو حقّ اللَّه كما قلنا ، فقد يُقال فيه أيضاً إنّه داخل في مورد البحث ، لأنّه أيضاً مشتمل على ثمرة ونتيجة من حيث التداخل وعدمه ، لكونه قابلًا للإسقاط والسقوط والمصالحة . وأمّا ما لا يكون قابلًا للتكرار ولا التقيّد ولا التأكّد ، فهو خارج عن محلّ البحث قطعاً ، لعدم وجود أثر حينئذٍ للقول بالتداخل وعدمه فيه كما لا يخفى . المقدّمة الرابعة : المنقول عن فخر المحقّقين - في « إيضاح الفوائد » « 1 » - في مسألة تداخل الأسباب والمسبّبات وعدمه تفصيلٌ بين ما إذا كانت الأسباب الشرعيّة هي المؤثّرات للأحكام ، فالأصل يقتضي عدم التداخل ، أو أنّها معرّفات لها ، فالأصل هو التداخل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : 1 / 349 .