للتقيّد إذا كان القتل من حقوق الناس ، كما إذا فرض كون زيد قاتلًا لعمرو وبكر وخالد ، فإذا أراد ورثة المقتولين الاقتصاص منه ، كان حقّ القصاص بالأولويّة لمَن كان قتله متقدّماً ، فلو اقتصّ منه سقط حقّ الآخرين في الاقتصاص لزوال الموضوع ، وينتقل إلى الدية ، إلّاأنّه قابل للاستناد والتقيّد لإمكان تحصيل المصالحة لأحدٍ منهم دون آخرين ، هذا هو الذي صرّح به المحقّق النائيني قدس سره في فوائده وجعله قسماً مستقلّاً .
ولكن اعترض عليه المحقّق الخميني قدس سره : بأنّ ( الخيار إذا كان واحداً غير قابل للتكثّر مع اجتماع الأسباب عليه ، فلا يمكن إسقاطه من قبل أحدها وإبقائه من قبل غيره ؛ لأنّ الإسقاط لابدّ وأن يتعلّق بالخيار الجائي من قبل كذا ، ومع الوحدة لم يكن ذلك غير الجائي من قبل غيره ، وإن كان الخيار متعدّداً بالعنوان بحيث يكون خيار المجلس شيئاً غير خيار العيب ، فيخرج من محلّ البحث ، وإن كان كلّياً قابلًا للتكثّر فيرجع إلى الفرض الأوّل ، وكذا الحال في القتل ، فإنّ حقّ القِوَد إمّا واحد فلا يمكن إسقاطه من قبل سببٍ ، وإبقائه من قِبَل آخر ، أو متعدّد عنواناً فيخرج من محلّ البحث ، أو كلّي بل للتكثّر فيدخل في الفرض الأوّل .
ثمّ لا يخفى أنّ عدم قبول القتل للتكثّر غير مربوط بعدم قبول حقّ القِوَد له ، والقائل خلطَ بينهما ) ، انتهى كلامه « 1 » .
ولكن يمكن أن يُجاب عنه : بأنّه لا منافاة بين القول بوحدة الخيار من حيث ذاته وكذا القتل ، إلّاأنّه إذا تعدّد سببه يؤثّر فيه من جهة الآثار ولو بقاءً لا حدوثاً ؛
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : 1 / 351 .