تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
حكمي ، لأنّ التمام كان قبل حصول الخفاء بأحدهما واجباً عليه ، وبعد خفاء أحدهما يشكّ في تبدّل وظيفته عن التمام إلى القصر ، فيستصحب التمام كما عليه الأعلام قدس سرهم ، وهو الحقّ . نعم ، المرجع عند عودته من السفر فيما إذا شكّ في القصر والتمام برغم تحقّق أحد العنوانين - من سماع الأذان أو رؤية الجدران - هو استصحاب وجوب القصر لا التمام . وثالثاً : ما نقله عن شيخه وأستاذه المحقّق النائيني من لزوم التمسّك أوّلًا بأصالة البراءة عند خفاء أحدهما ثمّ بالاستصحاب . لا يخلو عن وهن ، لوضوح أنّ وجوب القصر إن رفع بواسطة البراءة ، لم يكن يعني إلّاإثبات وجوب التمام عليه ، للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما ، والقطع بعدم وجوب كليهما ، فلا محيص من إثبات وجوب التمام عليه جزماً بواسطة إجراء أصالة البراءة عن القصر ، وهو مخالف لمقتضى مورد دليل البراءة الوارد مورد الامتنان على الامّة ، لأنّ برفع وجوب القصر يوجب إنجاز وجوب التمام عليه ، وهو كلفة زائدة عليه . اللَّهُمَّ إلّاأن يكون مقصوده رفع وجوب القصر بلحاظ وجوب كليهما في حال العلم الإجمالي ، حتّى يوجب إجراء البراءة فيه ، رفع وجوب الجمع بينهما ، فله وجه ، ولكن العلم الإجمالي هنا ينحلّ ويسقط لجريان استصحاب وجوب التمام ، فلا وجه للرجوع إلى أصل البراءة . أقول : تمّ إلى الآن البحث عن ثلاث احتمالات في القضيّة وهي : 1 - كون كلّ واحد من الخفائين جزء العلّة .
لئالي الأصول — صفحة 251 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني