حكمي ، لأنّ التمام كان قبل حصول الخفاء بأحدهما واجباً عليه ، وبعد خفاء أحدهما يشكّ في تبدّل وظيفته عن التمام إلى القصر ، فيستصحب التمام كما عليه الأعلام قدس سرهم ، وهو الحقّ .
نعم ، المرجع عند عودته من السفر فيما إذا شكّ في القصر والتمام برغم تحقّق أحد العنوانين - من سماع الأذان أو رؤية الجدران - هو استصحاب وجوب القصر لا التمام .
وثالثاً : ما نقله عن شيخه وأستاذه المحقّق النائيني من لزوم التمسّك أوّلًا بأصالة البراءة عند خفاء أحدهما ثمّ بالاستصحاب .
لا يخلو عن وهن ، لوضوح أنّ وجوب القصر إن رفع بواسطة البراءة ، لم يكن يعني إلّاإثبات وجوب التمام عليه ، للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما ، والقطع بعدم وجوب كليهما ، فلا محيص من إثبات وجوب التمام عليه جزماً بواسطة إجراء أصالة البراءة عن القصر ، وهو مخالف لمقتضى مورد دليل البراءة الوارد مورد الامتنان على الامّة ، لأنّ برفع وجوب القصر يوجب إنجاز وجوب التمام عليه ، وهو كلفة زائدة عليه .
اللَّهُمَّ إلّاأن يكون مقصوده رفع وجوب القصر بلحاظ وجوب كليهما في حال العلم الإجمالي ، حتّى يوجب إجراء البراءة فيه ، رفع وجوب الجمع بينهما ، فله وجه ، ولكن العلم الإجمالي هنا ينحلّ ويسقط لجريان استصحاب وجوب التمام ، فلا وجه للرجوع إلى أصل البراءة .
أقول : تمّ إلى الآن البحث عن ثلاث احتمالات في القضيّة وهي :
1 - كون كلّ واحد من الخفائين جزء العلّة .
لئالي الأصول — صفحة 251
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٥١