تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الرباعيّات في حال السفر ، فتكون هذه الآية خاصّةً بالنسبة إلى الأدلّة الأوّليّة المتكفّلة لوجوب الرباعيّات في الحضر والسفر ، فلو كان الدليل لوجوب القصر فقط هو هذه الآية في السفر ، لكان هو المرجع في كلّ مشكوك من السفر ، لصدق إطلاق ( الضرب في الأرض ) بمجرّد الخروج عن البلد . ولكن ورد من ناحية الشارع ما يدلّ على تحديد السفر الشرعي بما إذا خفي الأذان أو الجدران ، أي إذا وصل إلى حدّ الترخّص يقصّر لو كان من ناحية البلد ، أو وصوله إلى حدّ الذي يتمّ من ناحيته السفر ، فحينئذٍ وقع الشكّ في مفهوم ( السفر ) و ( المسافر ) وأنّه يصدق عند خفاء كليهما أنّ كلّ واحد منهما جزء العلّة ، أو يكفي خفاء أحدهما حتّى يكن كلّ واحدٍ منهما تمام العلّة ؟ فالمرجع حينئذٍ هو عموم العام الأوّلي ، وهو وجوب التمام في الحضر والسفر ، دون عموم المخصّص الذي هو وجوب القصر في السفر ؛ لأنّ المرجع في الشبهة المفهوميّة للمخصّص هو عدم العام كما حقّقناه في محلّه . فلازمه وجوب التمام في جميع الموارد ، إلّاإذا خفى كلاهما فيقصّر ، وذلك لقيام ظهور الدليل المخصّص وتقدّمه على عموم العام . وثانياً : لو سلّمنا سراية إجمال المخصّص ( المسافر والسفر ) ، إلى عموم العام وصيرورة العام أيضاً مجملًا ، لأنّه يوجب بالتخصيص أن يعنون العام بغير ما يكون خارجاً بالتخصيص ، فلا يجوز حينئذٍ التمسّك بالعام ، كما لا يجوز التمسّك بعموم الخاصّ ؛ لأنّ المورد يعدّ من مصاديق التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، والثابت في محلّه عدم جوازه . وحينئذٍ القاعدة تقتضي الرجوع إلى استصحاب وجوب التمام بأصل