تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
2 - كون كلّ واحدٍ منهما علّة تامّة . 3 - هو فرض الانحصار لكلّ واحدٍ بخصوصه وفي حال انفراده . بقي فيهما احتمالان آخران ينبغي التعرض لهما : أحدهما : أن تكون العلّة التامّة هو الجامع بين الخفائين ، وهو أمرٌ عقلي لا يدركه العرف ، إذ العقل يحكم بأنّ المتعدّد لا يؤثّر في الواحد ، كما عن « الكفاية » . ولكن قد عرفت عدم تماميّة ذلك في الاعتباريّات ، كما نحن فيه ، وإنّما يصحّ ذلك في التكوينيّات . وثانيهما : أن نفرض وجود المفهوم لإحدى القضيّتين دون الأخرى ، فإنّه لا يجوز ذلك ، لعدم وجود مرجّح يعيّن أحدهما ، إلّاأن يكون إحداهما في المفهوم أظهر من الآخر فيؤخذ به للمفهوم وبه يثبت الانحصار ، فيخرج الأخرى حينئذٍ عن كونه دخيلًا في الحكم لا بالخصوص ولا بجزء من العلّة ، لأنّ لازم انحصار العلّة في واحدٍ هو نفي العلّية عن الآخر بجميع أنحائه ، فلا يصل الدور إلى ما أورده عليه صاحب « المحاضرات » من عدم رفع المحذور بذلك أيضاً ، واللَّه العالم . * * *