2 - كون كلّ واحدٍ منهما علّة تامّة .
3 - هو فرض الانحصار لكلّ واحدٍ بخصوصه وفي حال انفراده .
بقي فيهما احتمالان آخران ينبغي التعرض لهما :
أحدهما : أن تكون العلّة التامّة هو الجامع بين الخفائين ، وهو أمرٌ عقلي لا يدركه العرف ، إذ العقل يحكم بأنّ المتعدّد لا يؤثّر في الواحد ، كما عن « الكفاية » .
ولكن قد عرفت عدم تماميّة ذلك في الاعتباريّات ، كما نحن فيه ، وإنّما يصحّ ذلك في التكوينيّات .
وثانيهما : أن نفرض وجود المفهوم لإحدى القضيّتين دون الأخرى ، فإنّه لا يجوز ذلك ، لعدم وجود مرجّح يعيّن أحدهما ، إلّاأن يكون إحداهما في المفهوم أظهر من الآخر فيؤخذ به للمفهوم وبه يثبت الانحصار ، فيخرج الأخرى حينئذٍ عن كونه دخيلًا في الحكم لا بالخصوص ولا بجزء من العلّة ، لأنّ لازم انحصار العلّة في واحدٍ هو نفي العلّية عن الآخر بجميع أنحائه ، فلا يصل الدور إلى ما أورده عليه صاحب « المحاضرات » من عدم رفع المحذور بذلك أيضاً ، واللَّه العالم .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 252
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٥٢