النزاع في هذه المسألة على عدم اختيار الوجه الثالث في لمسألة السابقة في غير محلّه ) ، انتهى كلامه « 1 » .
وقد علّق عليه الشيخ المنتظري بقوله : ( إنّ الحقّ مع صاحب « الكفاية » إذ بعد تقييد المنطوقين وإرجاع الشرطين إلى شرط واحد مركّب ، لا يبقى مورد للبحث عن التداخل .
ثمّ قال : إنّه يمكن أن يُقال في الفرق بين المسألتين : إنّ النزاع في الأولى لفظيّة ، ينازع فيها في ثبوت المفهوم وعدمه للقضيّة الشرطيّة ، والثاني عقليّة حيث يبحث فيها عن حكم توارد السببين ، وإن ثبت سببيّتهما بغير اللّفظ أيضاً ) ، فتدبّر .
انتهى كلامه « 2 » .
ولكن الإنصاف أن يُقال : إنّه لا يستفاد من كلام صاحب « الكفاية » جعل ابتناء المسألة على المسألة السابقة ، بل أراد بيان ما هو المصداق من الأقسام والوجوه الأربعة المذكورة في المسألة السابقة ، إذ من الواضح أنّ تقييد المنطوقين والشرطين بشرط واحد - من أيّ طريق ثبت - لو تحقّق ، فلا يكون حينئذٍ لنا شرطان حتّى يحتاج إلى تعدّد الجزاء ، مع أنّه مفروض المسألة كما هو واضح .
والفارق بين المسألتين واضح ؛ لأنّ المسألة السابقة كانت في ظهور القضيّة الشرطيّة في إثبات الجزاء بأحد من الوجوه الثلاثة كما قلنا ، من دون نظر فيها في كفاية جزاء واحد للشرطين أو عدم الكفاية ، وهذا بخلاف البحث في المقام ، حيث يدور فيهما مع صرف النظر عن ظهور القضيّة الشرطيّة في أحدها ، ومع قطع النظر
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 1 / 348 .
( 2 ) المحاضرات : ج 5 / 112 .