فإذا كان الأمر في مقام الواقع ونفس الأمر كذلك ، كان مقام الإثبات كاشفاً عن ذلك أيضاً ، فإذا انتفى الشرط انتفى الجزاء بتبعه لفقدان هذه المناسبة في الواقع ، فالانتفاء في الجزاء ليس لشخص الحكم ، بل لظاهر الجملة بكون العلّة هي العلّة المنحصرة لأجل تلك المناسب ، فلازم الانحصار كون الانتفاء لسنخ الحكم لانتفاء الشرط ، لا لخصوص الشخص فقط ، وحيث كان هذا الاستظهار متحقّقاً من الشرط بحسب الغلبة ، فلا ينافي ذلك عدم ثبوت المفهوم في بعض موارد الشرط بواسطة القرينة أو بدونها ، من دون أن يصير مجازاً ، كما لا ينافي أن يكون هذا الاستظهار في الجملة الشرطيّة دون الوصفيّة وغيرها كما سيأتي في محلّه .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٣٦